حيث ظهر في العلماء من يدعو إلى فتح بابه من جديد ، أمثال السيد
جمال الدين الأسد آبادي ( المشهور بالأفغاني ) الذي كان يقول :
" ما معنى باب الاجتهاد مسدود ؟ وبأي نص سد ؟ وأي إمام قال : لا يصح
لمن جاء بعدي أن يجتهد ليتفقه في الدين ويهتدي بهدي القرآن
وصحيح الحديث والاستنتاج بالقياس على ما ينطبق على العلوم
العصرية وحاجات الزمن وأحكامه " ( 1 ) .
ومثل الشيخ محمد عبده حيث يقول : " إن الحياة الإنسانية
للمجتمع الانساني حياة متطورة ، ويجد فيها من الأحداث والمعاملات
اليوم ما لم تعرفه أمس هذه الجماعة ، والاجتهاد هو الوسيلة المشروعة
الملائمة بين أحداث الحياة المتجددة وتعاليم الإسلام ، ولو وقف
الأمر بتعاليم الإسلام عند تقفه الأئمة السابقين لسارت الحياة الإنسانية
في الجماعة الإسلامية في عزلة عن التوجيه الإسلامي ، وبقيت أحداث
هذه الحياة في بعد عن تجديد الإسلام إياها . وهذا الوضع يحرج
المسلمين في إسلامهم " ( 2 ) .
ومثلهما محمد رشيد رضا حيث يقول : " لا اصلاح إلا بدعوة ،
ولا دعوة إلا بحجة ، ولا حجة مع بقاء التقليد . فاغلاق باب التقليد
الأعمى وفتح باب النظر والاستدلال هو مبدأ كل اصلاح ، والتقليد
هو الحجاب الأعظم دون العلم والفهم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الاجتهاد والتجديد في التشريع الإسلامي : 356 .
( 2 ) المصدر السابق : 377 .
( 3 ) المصدر السابق : 390 .