المعنى الخاص للاجتهاد
:
أما المعنى الخاص فهو المرادف للقياس عند الشافعي ، حيث
يقول : " فما القياس ؟ أهو الاجتهاد أم هما مفترقان ؟ قلت : هما
اسمان بمعنى واحد " ( 1 ) ونفي أن يكون الاستحسان من الاجتهاد ( 2 )
ويقول السيد المرتضى ( قده ) : " وفي الفقهاء من فصل بين
القياس والاجتهاد ، وجعل القياس ما تعين أصله الذي يقاس عليه ،
والاجتهاد ما لم يتعين . . وفيهم من أدخل القياس في الاجتهاد
وجعل الاجتهاد أعم منه " ( 3 ) .
وربما جعلوا الاجتهاد مرادفا للاستحسان ، والرأي ، والاستنباط
والقياس ، بجعلها أسماء لمعنى واحد . يقول مصطفى عبد الرزاق :
" فالرأي الذي نتحدث عنه هو الاعتماد على الفكر في استنباط
الأحكام الشرعية ، وهو مرادنا بالاجتهاد والقياس ، هو أيضا مرادف
للاستحسان والاستنباط " ( 4 ) .
هذا ، ولا يمكن تحديد مفهوم الاجتهاد بمعناه الخاص تحديدا
هامش
( 1 ) الرسالة للشافعي : 477 .
( 2 ) نفس المصدر : 504 .
( 3 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : 2 / 188 .
( 4 ) تمهيد لتاريخ الفلسفة الإسلامية : 138 كما عن مقدمة النص
والاجتهاد .