للقريبين من ندى والبعيدين * من الجور في عرى الأحكام ( 1 )
والمصيبين باب ما أخطأ الناس * ومرسي قواعد الاسلام ( 2 )
والحماة الكفاة في الحرب إن لف * ضرام وقوده بضرام ( 3 )
والغيوث الذين إن أمحل الناس * فمأوى حواضن الأيتام ( 4 )
والولاة الكفاة للأمر إن طرق * يتنا بمجهض أو تمام ( 5 )
والأساة الشفاة للداء ذي الريبة * والمدركين بالأوغام ( 6 )
هامش
1 الندى الكرم . والعرى جمع عروة . والأحكام جمع حكم وهو العلم والفقه
والقضاء بالعدل . يقول : هواي وإخلاصي لبني هاشم أهل الكرم وأهل العدل وأرباب
النظر في إحقاق الحق .
2 يقول إنهم مصيبون في أفعالهم لا يضلون عن محجة الصواب . ومثبتون دعائم
الاسلام وهي أحكامه وأوامره ونواهيه .
3 الحماة جمع حامي وهو الذاب عن الحرم الذي يحمي ما يحق عليه . من حمي
مكانه وأحماه إذا منع منه الناس . يقال : فلان حامي الحقيقة وحامي الذمار .
والكفاة جمع كاف . والضرام الوقود والوقود النار . 4 الغيث المطر والخصب . وأمحل الناس أجدبوا والمحل الجدب والقحط والممحل
المجدب والجمع المحول . وحواضن الأيتام : يريد بهن أمهات الأيتام .
5 التتن الولاد المنكوس تخرج رجلا المولود قبل رأسه ويديه . وتكره الولادة
إذا كانت كذلك . فيقال : وضعته أمه يتنا وطرقت المرأة وكل حامل إذا خرج
شئ من المولود ثم نشب ولم يسهل خروجه . فيقال : طرقت . والمجهض الذي ألقته
أمه قبل تمامه وهو الجهيض أيضا .
6 الأساة جمع آسى وهو الطبيب المعالج من أسوت الجرح أسوا إذا داويته .
ويقال : أسا بينهم أسوا أصلح . وأسي على مصيبته يأسى أسي كرضي إذا حزن
ورجل أسوان وأسيان حزين . والأوغام جمع وغم وهو الذحل . والترة
والوتر واحد . يقال : فلان موتور إذا قتل له قتيل فلم يدرك بدمه . والأوغام الحقد
أيضا والريبة الشك . يقول : إنهم أهل الحكمة والرأي المزيلين ما في النفوس من
الأحقاد والأدغال . والمدركين بالأوغام : الباء زائدة أي لا يفوتهم الأخذ بالثأر .