133 - قال : أخبرنا أبو عبيد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، وعن يونس بن أبي
إسحاق ، عن أبيه ، وعن أبي السفر وغيرهم قالوا :
بايع أهل العراق بعد علي بن أبي طالب الحسن بن علي ، ثم قالوا له : سر
إلى هؤلاء القوم الذين عصوا الله ورسوله وارتكبوا العظيم وابتزوا الناس أمورهم فإنا
نرجو أن يمكن الله منهم .
فسار الحسن إلى أهل الشام وجعل على مقدمته قيس بن سعد بن عبادة
في اثني عشر ألفا وكانوا يسمون شرطة الخميس .
وقال غيره : وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس ومعه قيس بن سعد ،
فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن والأنبار وناحيتها ، وسار الحسن حتى نزل
المدائن ، وأقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج .
فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناديه في عسكره : ألا إن قيس بن سعد قد
قتل !
قال : فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه وجواريه
وأخذوا رداءه من ظهره ! !
وطعنه رجل من بني أسد - يقال له : ابن أقيصر - بخنجر مسموم في أليته ،
فتحول من مكانه الذي انتهب فيه متاعه ونزل الأبيض - قصر كسرى - .
وقال : عليكم لعنة الله من أهل قرية ، قد علمت أن لا خير فيكم ، قتلتم
أبي بالأمس واليوم تفعلون بي هذا .
ثم دعا عمر بن سلمة الأرحبي فأرسله وكتب معه إلى معاوية بن أبي
سفيان يسأله الصلح ويسلم له الأمر على أن يسلم له ثلاث خصال : يسلم له بيت
المال فيقضي منه دينه ومواعيده التي عليه ويتحمل منه هو ومن معه من عيال أبيه
وولده وأهل بيته ، ولا يسب علي وهو يسمع ، وأن يحمل إليه خراج فسا وداراب
ترجمة الإمام الحسن ( ع ) ( من طبقات ابن سعد ) — صفحة 76
مساهمون: ابن سعد
ص٧٦