تقديم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته الطيبين
الطاهرين .
وبعد :
فكم يسع المرء في ساعات تفجعه الأولى ، ولحظات تأسيه الباكرة ، أن
يلوي عنان قلمه اللاهث خلف نبضان قلبه الملتاع ، ووجيبه المضطرب ، بل
وأنى له أن يكبح فورانه المندفع - كالسيل - وهو يخط بعناد ظلالا قاتمة
سوداء لا تفصح في أهون معالمها المعتمة إلا عن اللوعة والحزن ، والشكوى
والتأسي .
ولاغرو في ذلك ، فقليل - وحقك - هم من تبكيهم الأقلام ، ومن
تتوشح سوادا لفقدهم صفحات الأسفار ، بل ومن تكلم حدة غروبهم أفئدة
ترجمة الإمام الحسن ( ع ) ( من طبقات ابن سعد ) — صفحة 5
مساهمون: ابن سعد
ص٥