في تلك الأوضاع كان الامام البروجردي من الفقهاء القلائل الذين رأوا في ذلك المشروع عملًا يصبّ في مسار الصالح العامّ ، فدافع عنه وقال : « لقد غدت أوضاع المجتمع اليوم بحاجة ماسّة إلى الشوارع والطرق العريضة » .
ورغم أنّ بعض الأوساط المتنسّكة اعتبرت ذلك الموقف تأييداً لنظام الشاه ، وسوّغت لنفسها توجيه أنواع التُهم إليه ، إلّاأنّه لم يتراجع عن رأيه قطّ ، بل بالعكس عمد في أحد الأيّام إلى السير مشياً على الأقدام في ذلك الشارع تأكيداً عملياً منه على ضرورته ، ولكي يبيّن للجميع بأنّ المصالح العامّة للمجتمع مقدّمة على المصلحة الفرديّة والملكيّة الخاصّة .
الإمام البروجردى — صفحة 92
مساهمون: عبد الرحيم اباذرى
ص٩٢