بهذه الحروف الحاليّة فلابدّ لنا من الأخذ بهذا الحلّ ! » « 1 » .
لقد كانت الفئة الوحيدة التي تدرك عمق هذه الفاجعة وتشعر بخطرها الفادح ووقفت أمام هذه الهجمة الثقافيّة بكلّ صلابة ، هي الحوزات العلميّة الأصيلة والملتزمة ، وعلى رأسها الامام البروجردي الذي وقف أمامها بكلّ قوّة واتّخذ إزاءها موقفاً حازماً ، فقال :
« إنّ هدفهم من استبدال الحروف هو إقصاء شعبنا عن ثقافته الإسلاميّة .
ولن أدعهم يقوموا بهذا العمل ما دمت حيّاً ، ومهما كانت النتائج » « 2 » .
ونتيجة لهذا الموقف التاريخي الحازم توقّفت الأوساط التثقيفيّة عن مساعيها وتحرّكاتها ، وتراجع النظام عن هذه الفكرة ، وسَلِمت إيران مرّة أُخرى من هجوم مدمّر ، وقُبرت أماني الأعداء إلى الأبد .
11 - دعمه للقدس وفلسطين
نكتفي في هذا المجال بذكر نصّ البيان التاريخي الذي أصدره الامام البروجردي في استنكار وإدانة احتلال الأراضي الفلسطينيّة من قبل الصهاينة المعتدين في عام 1948 م :
« بسم اللَّه الرحمن الرحيم
نحمد اللَّه تعالى في السرّاء والضرّاء وعلى كلّ حال ، ونشكو إليه ما لقيه
هامش
( 1 ) قاموس عميد ( المقدّمة ) : 25 و 28 .
( 2 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 161 ، نقلًا عن آية اللَّه فاضل اللنكراني .