والاجتماعي ، وهذه الخصائص قد بلغت من الكثرة بدرجة لا يمكن لأحد
استيعابها قط ولا سيما ليس لنا بالوسع المتواضع أن نأتي بها في هذه المقدمة
وأن نتحدث عنها .
الفقه في الكتاب والسنة :
وكفى للفقه فضلا وشرفا ومجدا أن الباري سبحانه قد ذكره في القرآن
الكريم بقوله تعالى : ( ( ليتفقهوا في الدين ) .
وجاء أيضا في السنة المطهرة أحاديث جمة مأثورة عن صاحب الدعوة
الإسلامية وخلفائه المعصومين كالحديث الشريف النبوي : ( إذا أراد الله لعبد
خيرا فقهه في الدين ) وأمثاله مما لا تحصى كثرة .
تحول الفقه وتقسيمه حسب الأزمان :
وبديهي أن الفقه كان قبل فقهائنا العباقرة كالمفيد والطوسي يؤخذ على
ضوء الكتاب والسنة فحسب ، ومن بعد هؤلاء أصبح لفقهاء الاسلام اصطلاحات
فقاهية خاصة اجتهادية كما هو المتعارف ليومنا هذا .
وفي الدور الوسطى للفقه وهو زمن المحقق والعلامة وفخر المحققين
والشهيدين أخذ الفقه مكانته الرفيعة ومقامه السامي ، وقد أخذ دوره المقدس
حتى أن جاء الدور الثالث وهو الدور الموجود حتى زماننا والظاهر أنه
شرع منذ عهد صاحب الجواهر فالشيخ الأنصاري وحتى فقهائنا المعاصرين .
وقد أصبح الفقه ولا سيما في الدور الثالث مدرسة مستجدة حيوية
يستنبط الأحكام الفقهية على ضوء الكتاب والسنة والاجماع والعقل .
الفقه وتطوره التدريجي :
ثم إن الأحكام الفقهية قد أخذت عن الجوامع الحديثة المتقنة البدائية
كالكتب الأربعة والجوامع الثانية كالوسائل والبحار والوافي ، والجوامع
الأخيرة وأهمها جامع الأحاديث للإمام المجدد سيد الطائفة البروجردي ( ره ) .
المذاهب الفقهية المختلفة :
1 - إن بعض المذاهب الفقهية كانت تعتمد على الرأي والقياس وهذا
مما يسبب تمييع التشريع الاسلامي ويفقده صلابته وقوته وأصالته التشريعية .
الكافي في الفقه — صفحة كلمة المدرسة 5
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
صكلمة المدرسة ٥