بسمه تعالى
بعد الحمد والصلاة على رسوله المنقذ ، مشرع الاسلام ، وخلفائه
المعصومين أئمة أهل البيت عليهم السلام . . .
لا مشاحة في أن الثروة التشريعية في الفقه الاسلامي المقدس ثروة غنية
واسعة ومترامية ، وعلنا أن نقول إنها أوسع وأوفر ثروة تشريعية من كل
الأديان ومن جميع القوانين الوضعية القديمة أو الحديثة ، وما ذلك إلا ببركة
الدين الاسلامي الخالد ومشرعه الرسول المنقذ صلى الله عليه وآله .
فلا بد لهذا الدين المقدس أن تكون قوائمه الرصينة قوية وثابتة تتحدى
الأزمان وتقهر أجيال المشرعين والمفكرين و . . . على مدى العصور
والدهور ، كل ذلك بفضل ما يتمتع به هذا الفقه الرائع من حيوية كبيرة
وبعث نحو الحياة ، بخلاف كثير من القوانين والنظم التي لا تعدو أن تكون
نظريات وآراء ميتة فحسب لا تنبض بالحياة ولا تدخل مع الناس في مشارب
الحياة .
الفقه الاسلامي وخصائصه الممتعة :
ثم إن هذا الفقه الاسلامي المقدس الرائع قد أختص بخصائص عديدة
جعله يساير الركب الإنساني في تطوره العلمي والصناعي والتجاري
الكافي في الفقه — صفحة كلمة المدرسة 4
مساهمون: أبو الصلاح الحلبي
صكلمة المدرسة ٤