التفصيل في لزوم الحج بين الصورتين .
الثالثة رواية معاوية بن المتقدمة أيضا وفيها : وعليه الحج من قابل يحرم من حيث إحرام ( 1 ) وظهورها في لزوم الحج كالأولى لكن احتمال إرادة الحج السابق على ما كان مبنى على عدم انقلاب الفرض ، والا لا يلزم الإحرام من حيث أحرم فهو للحج المجعول جريمة انسب .
الرابعة : رواية حريز المتقدمة وفيها : وعليه الحج من قابل ( 2 ) بلا ازدياد قيد آخر ، ونحوها رواية قرب الإسناد المتقدمة أيضا ( 3 ) .
الخامسة : رواية داود بن كثير المتقدم بعضها ، واما تمامها فهو أنه قال ( ع ) :
أرى عليهم ان يهريق كل واحد منهم دم شاة ويحلون ( يحلق ) وعليهم الحج من قابل ان انصرفوا إلى بلادهم ، وان أقاموا حتى تمضى أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل ( 4 ) وابن كثير الرقى وان لم يوثق ولكن قبله ابن محبوب المعدود من أصحاب الإجماع .
ومحصل دلالتها ان الاكتفاء بالدم أو الحلق في الصدر لعله للإتيان بباقي أفعال العمرة سابقا ، وان تفصيل الذيل يدل على لزوم الحج على من لم يعتمر ثانيا ، واما من اعتمر ثانيا بعد الإتيان بالعمرة المفردة والتحلل منها فلا حج عليه . ويستفاد منها أيضا جواز تعاقب العمرتين في الجملة كما أنه لو كان الحج الفائت هو حج التمتع بعد الإتيان بعمرته وتبدل إحرام الحج بالعمرة المفردة لزم منه تعاقب العمرتين ، الأولى عمرة التمتع والثانية العمرة المفردة .
ويستفاد أصل وجوب الحج من قابل من روايات آخر لا حاجة إلى نقلها ولا ريب في ظهورها في لزوم الحج جرما من قابل على التفاصيل . ولا يمكن حملها على صورة التفريط المستلزمة للاستقرار ، إذ العاقل المريد للامتثال لا يفرط عمدا بعد فرض كونه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 6
( 4 ) الوسائل - أبواب الوقوف بالمشعر - الباب - 27 - الحديث - 5