مع العلم بالخلاف أيضا .
فهذه جملة من الروايات الدالة على وجوب متابعة حكم السلطان والقضاة من المخالفين وان المتابعة لهم من حيث هو موضوع لجواز الصوم والإفطار والاضحاء ، بل وجوب ذلك ، من غير فرق بين عدم العلم بالخلاف أو العلم به ، وان تلك الروايات يعضد بعضها ببعض بلا تعارض بينها تقييدا أو تخصيصا الا ما تقدم من رواية داود بن الحصين ورواية رفاعة الواردتين في مورد التقية ، مضافا إلى دلالة الأخيرة على وجوب القضاء .
وهما مرسلتان ، مضافا إلى الظن القوى باتحادهما مع رواية خالد بن عمارة وقع التصحيف في نقل واقعة واحدة ، فلا تكون مستفيضة ، بتوهم كونها ثلاث روايات ، فليست حجة على تقدير ضعف السند الا فيما هو المشترك بين جميعها .
وكيف كان فلا تصلح لتقييد تلك الأخبار المطلقة من تلك الجهات على ما هي عليه من الإطلاق وقوة السند في غير واحدة منها وقوة دلالتها ، فراجع صحيحة عبد اللَّه بن المغيرة عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) حيث إن فيها : فقال ( ع ) : الفطر يوم يفطر الناس والأضحى يوم يضحى الناس والصوم يوم يصوم الناس .
فتحصل ان الأقوى كون متابعة حكم المخالفين موضوعا في الشرع لجواز العمل بل وجوبه على وفق حكمهم ، سواء كان العامل شاكا في الحكم الواقعي أم عالما بمخالفة حكمهم للواقع بلا إيجاب قضاء ، وهذا حكم واقعي ثانوي حاكم على أدلة الأحكام الأولية ولا حاجة بعدها إلى التمسك بروايات التقية التي لا تنهض لإثبات ذلك .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : واما أحكامه فمسائل :
الأولى - الوقوف بعرفات ركن من تركه عامدا فلا حج له ، ومن تركه ناسيا تداركه ما دام وقته باقيا ، ولو فاته الوقوف بها اجتزء بالوقوف بالمشعر . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : مقتضى العبارة بطلان الحج بترك مسمى الوقوف في صورة العمد ،