* ( من يوم عرفة لكن لا يجوز وادي محسر الا بعد طلوع الشمس ويكره الخروج قبل الفجر إلا لضرورة كالمريض والخائف . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : لا أشكال كما لا خلاف في رجحان المبيت بمنى ليلة عرفة ، انما الكلام في وجوبه وندبه ، وعلى الأول هل الواجب هو البيتوتة تمام الليل أو بمقدار المسمى ؟
والمشهور هو عدم الوجوب . وعن القاضي والحلي الوجوب وضعفه بعض المتأخرين ولم يتعرض له في الجواهر هنا . والمهم هو الفحص عما يدل على نفى الوجوب ، فإذا لم يوجد شيء ينفيه يؤخذ بظاهر بعض ما ورد فيه من الوجوب ، إذ لا معارض له ولا إجماع على خلافه .
ثم إن الروايات التي عثرنا عليها لنفى الوجوب على طائفتين : الأولى ما ظاهرها نفى الوجوب رأسا حتى بالنسبة إلى المقدار المسمى ، والثانية ما ظاهرها نفى وجوب التمام ، بلا دلالة لها على نفيه بالنسبة إلى المسمى ، وهي هذه :
الأولى : رواية يعقوب بن شعيب المتقدمة ( 1 ) بناء على ضبط : ان لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين ( 2 ) لدلالتها على نفى البأس عن التأخير محدودا بخوف فوت الوقوف بعرفة ، ومن الواضح انه لو كان الكون واجبا في ليلة عرفة كلا أو بعضا لزم التحديد به لا بواجب آخر بعد هذا الواجب المتقدم .
والثانية : رواية محمد بن ميمون المتقدمة إذ فيها : قدم أبو الحسن ( ع ) متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ثم أحرم بالحج وخرج ( 3 ) لا ظهور لهذه في أن الخروج كان في تلك الليلة أم بعدها ؟ وعلى اى تقدير يتم بعض المطلوب وهو عدم وجوب بيتوتة ليلة عرفة بمنى من أول الليل ، اما على التقدير الثاني أي الخروج بعد الليلة فواضح ، واما على الأول اى على تقدير كون الخروج من مكة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 20 - الحديث - 5
( 2 ) بل وكذا على ضبط ان يحرم من ليلة عرفة
( 3 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 20 - الحديث - 3