Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 357

Contributors:

P.357
هذه الرواية والغرض ان الأمر بالنشر في رواية ابن عثمان انما هو لذهاب ربح التجمير الداخل في الطيب المنهي عنه الخارج عن المبحوث عنه واما الأمر بإمساك الأنف في رواية ابن عمار فهو محمول على الندب فتبصر . والثالثة ما عن علي بن مهزيار قال : سألت ابن أبي عمير عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ، قال : تمسك عن شمه وتأكله ( 1 ) . والظاهر أن بيان ابن أبي عمير لابن مهزيار انما هو ما استفاده من المعصوم ( ع ) لا انه من عند نفسه لعدم اعتبار قوله لابن مهزيار العارف بذلك والشاهد لذلك هو ما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( 2 ) وذلك بهذا المضمون بلا تفاوت أصلا وكيف كان يحمل الأمر بالإمساك على الندب . ويشهد له رواية عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : نعم ، قلت : له رائحة طيبة ، قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب ( 3 ) حيث دلت على عدم المنع عن الرائحة الطيبة للمأكول بلا أمر بالإمساك على الأنف مع التلازم النوعي بين الشم والأكل حيث لا ينفك الأول عن الثاني غالبا وبالجملة لا محذور في الريح الطيبة لا أكلا لما هي له وهو مصرح به ولا شما وهو المستفاد من عدم الأمر . أضف إلى ذلك دلالته على أن الضابطة جوازا ومنعا هو عدم كونه من الطيب وكونه منه وهو الشاهد الأخر على إباء إطلاق أدلة المنع من الطيب عن الحصر في العدد الخاص . ومن هذا القبيل ما رواه عبد اللَّه بن هلال قال : سئل أبو عبد اللَّه ( ع ) عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وانا محرم ؟ قال : نعم ، ليس العصفر من الطيب ولكن أكره ان تلبس ما يشهرك به الناس ( 4 ) .
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 26 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 26 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 26 - الحديث - 2 ( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 40 - الحديث - 2