Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 356

Contributors:

P.356
والمستفاد منها مضافا إلى جواز المس المصرح به هو جواز الشم أيضا للتلازم العرفي بين المس والشم عند مزاولة ماله ريح باليد للتداوي وحيث لا انفكاك بينهما ولم يحكم بإمساك الأنف في غير واحد من الاخبار في الطيب يفهم جواز استشمام ما له ريح طيب كالحناء وان مطلق الرائحة المقابلة للمنتنة ليس بمنهي عنه . أضف إلى ذلك افادته ( ع ) الجواز ببيان الضابطة وهي خروج الحناء عن الطيب فيستفاد منه ان الحكم يدور مدار الطيب لا العدد الخاص منه نعم لا يجوز شم الطيب إذ فيه بأس كما لا يخفى . والحاصل ان هذه قرينة على أن المراد من لفظة لا ينبغي للمحرم ان يتلذذ بريح طيبة في رواية ابن عمار المتقدمة هو مطلق المرجوحية أو خصوص الكراهة وهو الحق لا الحرمة البتة . الثانية ما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لا بأس ان تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيخ وأشباهه وأنت محرم ( 1 ) . ولا خفاء في ظهور قوله لا بأس ان تشم ، في كون ذلك مما يشم نوعا ولا بد وأن يكون له رائحة طيبة مرغوب فيها كما هو كذلك بالنسبة إلى ما في الرواية والمراد من الأشباه أيضا ما كان في حكم المذكور مما له رائحة طيبة فعليه لا يحمل الأمر بالنشر في رواية حماد بن عثمان المتقدمة على الندب بل الوجوب لكونه طيبا ولكن الأمر بإمساك الأنف من الرائحة الطيبة في رواية ابن عمار المتقدمة يحمل على الندب بقرينة
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 25 - الحديث - 1 والإذخر بالكسر نبت طيبة يقال له بالفارسية « كوم » والقيصوم كصعلوق نبت له صنفان أنثى وذكر النافع منه أطرافه وزهر ، مرجدا ويدلك البدن به للنافض فلا يقشعر الا يسيرا ودخانه يطرد الهوام وشرب سحيقه نيا نافع لعسير النفس والبول والطمث ولعرق النساء وينبت الشعر ويقتل الدود . والخزامى كحبارى نبت زهره من أطيب الأزهار . والشيح بالكسر نبت يسمى في الفارسية « درمنه » وفي المنجد انه نبات أنواعه كثيرة كله طيب الرائحة ( منتهى الإرب والمنجد ) .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 356 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي