ثم على تقدير كون الإحرام قد اتفق في وقت الفريضة فهل يكفى وقوعه عقيبها بلا فصل وبلا سبق أو مع مسبوقية تلك الفريضة بنافلة الإحرام بأن يأتي بها أو لا وبالفريضة ثانيا وبالإحرام ثالثا بحيث يقع الإحرام عقيب الفريضة وهكذا يكفى إيقاعه عقيب نافلته بلا فصل أصلا أم لا بد من الفصل بينهما بصلاة الفريضة أو يرجح هذا الفصل وان لم يلزم أو يفصل بين كونه في وقت الفريضة وعدمه فلو كان في وقتها يلزم تقدم نافلة الإحرام على الفريضة وتقدمها على الإحرام واما لو كان في غير وقتها فيلزم وقوعه عقيب نافلته بلا سقوطها أو يقال بتقديم الفريضة على النافلة إذا اتفق كونه في وقتها بحيث يقع الإحرام عقيب النافلة لا الفريضة ؟ وغير ذلك مما يشار إليه في البحث .
وتنظيم المقال ان يبحث في مقامين
الأول في لزوم كون الإحرام عقيب صلاة في الجملة أم لا بحيث يكفي إيقاعه بلا صلاة أصلا والثاني في كفاية النافلة عن الفريضة بحيث لا فرق بينهما فلو صلى نافلة الإحرام مثلا وأحرم كفى وفيما هو المشهور من تقديمها على الفريضة فليصلي نافلة الإحرام أو غيره أولا ثم الفريضة ثانيا ثم الإحرام وفيما تشبث به في الجواهر لإثبات هذا التأليف المنسوب إليهم واما سائر الجهات المشار إليها فلعلها تتضح في ثنايا المقامين والا فلا بد من التنبيه عليها على حده .
اما المقام الأول
فليعلم ان الروايات الواردة في الباب على طائفتين : إحديهما ما يدل على أن الإحرام لا وقت له وان جميع الأوقات في ظرفيتها له سواسية والأخرى ما يدل على لزومها عقيب صلاة وبعبارة أخرى ان الإحرام وان لم يكن موقوتا بوقت الا انه مسبوق بعمل وهو الصلاة .
أما الطائفة الأولى
فمنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال لا يضرك بليل أحرمت أو نهار الا ان أفضل ذلك عند زوال الشمس ( 1 ) .
وما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : واعلم أنه واسع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 15 - الحديث 1