غايته فلا والغرض هو الفصل الزماني ولا يستفاد منها أزيد من امتداد اليوم وحده أو مع ليلته فما في الجواهر عند بيان الفرق بين هذه المسئلة والمسئلة الآتية من الاكتفاء بتقديمه ولو بأيام غير سديد إذ لا إطلاق لهذه الروايات أصلا حتى يبحث عن تقييده بما يدل على تحديد الاجتزاء بالغسل النهاري لليل أو العكس فتحصل ان عدم القول بلزوم قرب الزمان ليس لتقييد إطلاق هذه الرواية بل لا إطلاق لها أصلا ولا تعرض أيضا للروايات الآتية في المسئلة الرابعة للإحرام إلا ما رواه سماعة بن مهران وسيوافيك القول في تلك المسئلة .
ومن جميع ما تقدم يظهر حكم الجهة الثانية من اشكال كفاية التقديم بنحو مطلق ولو بأيام لقصور دليله بالنسبة إلى الزائد من اليوم أو اليوم مع ليلته .
واما ما رواه معاوية بن وهب فدلالتها على جواز التقديم غير خال عن التأمل لأنه وان ورد في نقل حماد عن معاوية انه ( ع ) قال : أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد واغتسل وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتى مسجد الشجرة ( 1 ) .
ولكن في نقل موسى بن القاسم لم يتعرض للاغتسال في المدينة بل قال :
وان شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك الماء ( 2 ) والفرق هو بان التقديم على الأول مصرح به وعلى الثاني لا تعرض له بل دال على الاغتسال في الشجرة .
ومنه يظهر حكم الجهة الثالثة أيضا إذ لا دلالة لها على استحباب إعادة الغسل واما ذيل صحيحة هشام بن سالم المتقدمة فحيث ان ظاهر قوله ( ع ) « عليكم » هو نفى البأس فيدل على جوازه ومشروعيته فإذا كان جائزا يكون راجحا لعدم خلو العبادة منه إذ الغسل أمر عبادي فتجويزه تجويز لعمل مندوب فإتيانه في الميقات إتيان مستحب وان كان قد اتى به في المدينة هذا إذا كان المراد من قوله : « لا عليكم » هو انه لا بأس عليكم كما هو الظاهر من هذه الصيغة في غير المقام واما إذا كان المراد هو رفع الغسل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - أبواب 7 الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 7 - الحديث - 3