Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 465

Contributors:

P.465
على الإطلاق فينجز عليه الحج واما من لا يقدر على القصد والنية يستحيل توجيه الخطاب بإتيانه مباشرة أو استنابة لعدم تمشي القصد منه حتى يستنيب فهو غير مستطيع البتة ولا استلزام بين صحة الحج في نفسه وبين اجزائه عن حجة الإسلام كما في مورد التسكع لاحتسابه حجا مندوبا بحيث لو استطاع بعد ذلك يوجب عليه الإتيان ثانيا نعم لا إشكال في الاجتزاء به فيما لو استقر الحج عليه قبل ذلك إذ الواجب عليه الإتيان بحج صحيح وإذا حكم بصحته في المقام الأول يجتزى به هنا وكذا في الاجتزاء به في الحج المندوب فيمكن الاكتفاء به في موردين الأول فيما استقرت على ذمته حجة الإسلام الثاني في الحج المندوب . وبالجملة لو علم أحد جزما بطرو الجنون أو الإغماء عند الميقات فهو بمنزلة من يقطع بزوال ماله اختلاسا عنده فهو غير مستطيع فمن أين يجزى عن حجة الإسلام واما من لا يقدر على طوافه بنفسه لضعفه لا لجنونه وإغمائه فهو مستطيع لعدم وجوب الطواف بمعنى الحركة حول البيت بنفسه بل كما يجوز له ركوب الدابة طائفا كذلك له الحمل على من يقله ويحمله حول البيت فالاطافة بهذا المعنى لا خير فيها وبالجملة يشكل الاجتزاء به عن حجة الإسلام وله كلام سنحققه . ولنبحث الان عما لو زال الجنون أو الإغماء بعد ما أحرم به رجل آخر فلو كان قادرا على العود إلى الميقات يجب عليه ذلك على القاعدة الأولية لبقاء المهلة مع استطاعته عقلا وشرعا ولو احتمل الاكتفاء بذلك الإحرام أمكن ان يحرم ثانيا بعنوان الاحتياط فلا اشكال من هذه الجهة واما لو لم يقدر على العود إلى الوقت فالحكم بلزوم الخروج بمقدار القدرة أو الخروج عن الحرم إذا دخله أو الإحرام من مكة عند عدم القدرة على الخروج منها يحتاج إلى اندراجه تحت احدى الروايات المتقدمة الدالة على حكم من لم يحرم في الوقت ولكن الظاهر أنه لا يخلو عن الاشكال لعدم اندراجه تحت أدلة النسيان والجهل وكذا يشكل درجة تحت صحيحة الحلبي في رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم ، الحديث ، إذ الظاهر اختصاصها