عنه بطريق أولى فهذه الرواية تدل على صدر عبارة المصنف بالأولوية كما ادعيناه وعلى ذيله بالصراحة بحيث لا تفاوت بين الرواية والعبارة لقوله ره : ولو دخل مكة خرج إلى الميقات اه .
ونظير هذه الرواية بالنسبة إلى الصدر ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى ابن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل ترك الإحرام حتى انتهى إلى الحرم كيف يصنع ؟
قال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون به فيحرم ( 1 ) لشموله جميع الأقسام حتى فيما كان الترك لعذر المرض ونحوه واما بالنسبة إلى العمد فدعوى الانصراف بحالها كما مر .
ومنها ما رواه معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم ، فقال ( ع ) : ان كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فلتحرم منه فإن لم يكن عليها وقت ( مهلة ) فلترجع إلى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها ( 2 ) .
تقريب الاستدلال هو ان إطلاق هذه الرواية شاملة لما إذا كان حملها بالقصور لا التقصير فح تكون معذورة وبإلغاء الخصوصية من عذر الجهل إلى عذر التقية أو المرض أو نحو ذلك يتم المطلوب وفيه كلام سنشير اليه من عدم الفرق في التعدي بين العذر العقلي والشرعي وذلك ليس قياسا مستنبط العلة أو استحسانا بل بإلغاء الخصوصية فلو لم يمكن هذا عرفا لأشكل الاستدلال بها نعم لا تخلو عن التأييد .
ومنها ما رواه حماد عن الحلبي
قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ، قال : قال أبى : يخرج إلى ميقات أهل أرضه فإن خشي ان يفوته الحج أحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 9
( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 4
( 3 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 1