تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
عنه في المتن بقوله فان تعذر جدد الإحرام حيث زال - في كون الإحرام بعد الميقات وفي موضع زواله الا انه في الصورة الأولى يمكن العود ولكن لا اثر له لبقاء العذر في الميقات بعد وفي الثانية لا يمكن العود اليه وان كان الإحرام هناك غير محذور فيه . نعم التعبير لتجديد الإحرام غير ملائم كما تقدم لأنه هنا مسبوق بالعدم فهو احداثه لا تجديده والمهم هنا هو البحث عن لزوم العود إلى الميقات عند التمكن منه ومن الإحرام فيه وكذا سائر الفروع المشار إليها في المتن .

وما يمكن الاستدلال أو التأييد به أمور :

منها صحيحة صفوان المتقدمة

بناء على أن يكون مفاد قوله ( ع ) : « وفيها رخصة لمن كانت به علة » ومفهومه هو لزوم العود إلى الوقت بعد زوالها إذ المقدار الخارج من دليل عدم الجواز والمرور محلا هو حال العذر واما بعد زواله فلا مع أن مقتضى القاعدة الأولية الدالة على أن من تمام الحج والعمرة هو الإحرام من الوقت لزوم العود فيه لا فيما بعده . والظاهر أن قول أبى الحسن ( ع ) في ذيل هذه الصحيحة « ان رسول اللَّه . » للردع .

ومنها ما رواه الحلبي

قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل ترك الإحرام حتى دخل الحرم فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون عنه فيحرم ، فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج ( 1 ) . لأن الظاهر من قوله ترك الإحرام ينطبق على جميع صور تركه جهلا بقسميه ونسيانا أو معذورا بالمرض والتقية ونحو ذلك بل عمدا إلا إذا ادعى الانصراف من العمد كما أن الأمر في حديث لا تعاد الصلاة الا من خمس أيضا كذلك لشموله جميع الموارد حتى العود الا بدعوى الانصراف لاستلزامه مسامحة الناس وتعللهم وتكاسلهم عن الإتيان بباقي الشرائط والاجزاء . ثم لا يخفى في أن الأمر بالرجوع إلى الميقات انما هو عند التمكن منه فلو وجب العود من مكة إليه لوجب من الأثناء إليه كما هو المبحوث
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 7