تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
علي بن أبي طالب يقول : تمتعوا من ثيابكم إلى وقتكم ( 1 ) ولا خفاء في أن الكلام مسوق لنفي الأفضلية سؤالا لقوله ان أفضل الإحرام اه وجوابا لقوله ( ع ) ولو كان فضلا لأحرم اه فعليه يشكل استفادة الحرمة من ذلك .

ومنها ما رواه عبد اللَّه بن بكير قال :

حججت في أناس من أهلنا فأرادوا أن يحرموا قبل ان يبلغوا العقيق فأبيت عليهم وقلت : ليس الإحرام الا من الوقت ، فخشيت ان لا أجد الماء فلم أجد بدا من أن أحرم معهم قال : فدخلنا على أبى عبد اللَّه ( ع ) فقال له ضريس ابن عبد الملك : ان هذا زعم أنه لا ينبغي الإحرام الا من الوقت ، فقال : صدق ، ثم قال : ان رسول اللَّه ( ص ) وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ( الحديث ) ( 2 ) ان المرتكز في ذهن ابن بكير هو عدم الجواز لقوله ليس الإحرام الا من الوقت وظاهر تعبير ابن عبد الملك لا يفيد ذلك لقوله لا ينبغي والتصديق منه ( ع ) متوجه نحوه أيضا . والحاصل ان المستفاد من هذه النصوص المتظافرة هو عدم جواز الإحرام وعدم انعقاده قبل الميقات .

واما الكلام في جواز الإحرام قبل الوقت

وانعقاده بالنذر فيتضح في طي مقدمتين :

[ المقدمة ] الأولى :

لا ريب في لزوم جواز المتعلق وعدم مرجوحيته في العهد واليمين والنذر مع لزوم رجحانه في هذا الأخير بمعنى لزوم إحرازه في المرتبة السابقة على النذر مثلا بحيث لولا النذر وأخواه لكان مشروعا فلا يمكن إحرازه بنفس النذر ونحوه لعدم صلوح أدلة النذر لأزيد من اعتباره ولزوم الوفاء به وانها غير مشرعة لانحدار حكمها نحو الأمر المشروع فلا يمكن إحراز المشروعية بتشريع النذر ونحوه لكونه غير مشرع كما أشير إليه . فح إذا ورد دليل على لزوم الوفاء بنذر لا يكون متعلقة مشروعا قبل النذر كما في المقام لا بد وأن يكون ظهوره أقوى من ظهور أدلة اشتراط النذر بإحراز مشروعية
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 9 الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 9 الحديث - 6
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 450 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي