هو ان انعقاده كما يكون بالتلبية كذلك يكون بالتقليد وحيث انه نفى الأثر عن التقليد وحكم بأنه ليس بشيء يستفاد منه عدم انعقاد إحرامه هناك اى قبل الميقات .
ومنها ما رواه إبراهيم الكرخي قال :
سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول اللَّه ( ص ) قال : ليس إحرامه بشيء إن أحب ان يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا فإن أحب ان يمضي فليمض فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها عمرة فإن ذلك أفضل من رجوعه لأنه أعلن الإحرام بالحج ( 1 ) ولا دلالة للصدر على بطلان الإحرام قبل الوقت لاحتمال كون البطلان لإحرام الحج في غير أشهره الا ان يستفاد من قوله ( ع ) فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه مع إمكان الأمر به هناك وان لم ينته اليه فلا يدل على المنع من الإحرام قبله ولا يخفى عدم جريان ما قلناه بحسب الصدر بناء على رواية الشيخ ره بإسناده عن موسى بن القاسم عن ابن محبوب لعدم اتحادهما في المضمون إذ فيها في غير أشهر الحج أو من دون الميقات بنحو الترديد لا الجمع .
ومنها ما رواه ابن أذينة قال :
قال أبو عبد اللَّه ( ع ) في حديث : ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له ( 2 ) وهي واضحة .
ومنها ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا ( ع )
انه كتب إلى المأمون في كتاب :
ولا يجوز الإحرام دون الميقات . ( 3 ) على أن يكون المراد من لفظة دون هو القبل .
ومنها ما رواه عبد اللَّه بن عطاء قال :
قلت لأبي جعفر ( ع ) : ان الناس يقولون إن علي بن أبي طالب ( ع ) قال : ان أفضل الإحرام ان يحرم من دويرة أهله ، قال فأنكر ذلك أبو جعفر ( ع ) فقال : ان رسول اللَّه ( ص ) كان من أهل المدينة ووقته من ذي الحليفة وانما كان بينهما ستة أميال ولو كان فضلا لأحرم رسول اللَّه ( ص ) من المدينة ولكن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 9 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 9 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 9 - الحديث - 4