Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 443

Contributors:

P.443
قد يدعى نفى الخلاف في لزوم الخروج إلى أدنى الحل للإحرام منه واما خصوص الجعرانة ونحوها كالحديبية الواقعة في حدود أدناه فهو أفضل أفراد الواجب مثلا كما في المدارك عن المنتهى بالنسبة إلى نفى الخلاف في لزوم الخروج اليه وفي الجواهر ما يدل على إطلاق بعض النصوص الدالة على لزوم الخروج وشموله لغير عمرة الافراد أو القران ولعله ره أراد ببعض النصوص ما رواه عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : من أراد ان يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبهها ( 1 ) . وليس في الباب شيء ما عداه مما يحتمل استناده ره اليه ولكنه لا يخلو عن الاشكال لاحتمال الرواية لمعنيين : الأول ما لعله فهم منه وهو ان المعتمر الذي كان خروجه من مكة مسلما مفروغا عنه للاعتمار للزومه فيه فليحرم من خارج الحرم من الجعرانة ونحوها والثاني ما لعله المحتمل قويا وهو ان لسان الرواية ليس دالا على أن من أراد ان يعتمر يخرج من مكة بل الخروج مأخوذ في ناحية عقد الوضع لدلالتها على أن من أراد ان يخرج للاعتمار فليحرم كذا وكما لا دلالة لها على لزوم الاعتمار كذلك لا دلالة لها على لزوم الخروج لكونهما مما أرادهما ذلك المريد بلا دلالة لها على لزوم شيء منهما فمدلولها ح هو انه إذا أراد ان يخرج فليختر هذه المواضع لمصالح منها كونها معدة للإحرام لوجدان الماء وسهولة أمره عليه وكون الجعرانة مثلا مما أحرم منها رسول اللَّه ( ص ) ونحو ذلك من الاعتبارات وكيف كان لا دلالة لها على لزوم الخروج .

واما ميقات الصبيان

فظاهر العبارة كالرواية هو فخ لا انه كميقات غيره من المكلفين ولكن نزع ثيابه المخيطة من فخ إذ المراد من التجريد على ما هو المتبادر إلى الذهن هو التجريد للإحرام لا الثياب المخيطة الملبوسة مع ثوب الإحرام . ويمكن الاستشهاد برواية علي بن جعفر حيث إن فيها « للإحرام » الدال على أن فخ ميقات لهم .
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب - 22 - الحديث - 1
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 443 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي