ذلك هو التمتع فحسب الا انه عنوان انتزع من دخولها فيه فالحج منحصر في التمتع بهذا البيان وذلك في غير واحد من النصوص نحو ما رواه حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ومنه تشبيك الأصابع وخرج منه خصوص المكي فإذا صدق على ذي الوطنين انه مكي يحكم بعدم المتعة له وان صدق عليه أيضا انه غير مكي الا ان ذلك العنوان لم يأخذ موضوعا في لسان دليل .
ومن هذا الباب ما عن عيون أخبار الرضا انه ( ع ) كتب إلى مأمون : لا يجوز الحج الا متمتعا . وبهذا المضمون ما في غيره ويقتصر على التخصيص بما ورد الدليل عليه من استثناء أهل مكة ولا ريب في شمول المخصص لذي الوطنين أيضا كما يشمل المكي الخالص بلا وطن آخر له فعليه يصدق على ذي الوطنين انه ممن يكون أهله حاضري المسجد الحرام فليس له المتعة فيتعين عليه ما عداها .
ولا يتوهم ورود دليل آخر على أن من كان أهله وراء ذلك فعليه المتعة كما في رواية حريز عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : قول اللَّه عز وجل في كتابه * ( ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * قال : يعني أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة . ( 1 ) لأن ذلك بصدد بيان معنى الآية وكان تفصيلا لإجماله وبسطا لاندماجه وان لم يكن إجمالا مخلا فلا تدل الرواية على أزيد مما يدل عليه الآية .
فروع :
الأول - فيما يعلم بغلبة أحد الوطنين ويشك في الغالب منهما
وذلك اما ان يكون مستطيعا للتمتع وغيره واما ان يكون مستطيعا لخصوص الافراد مثلا بلا استطاعة للمتعة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 6 الحديث - 3 .