المجاور بعد مضى الحد من سنة عند الاستيطان أو سنتين عند عدم التوطن وقصد مطلق المجاورة مكي مطلقا حتى بلحاظ حصول الاستطاعة كما وكيفا أو هو لخصوص تغيير نوع الحج من التمتع إلى غيره واما بلحاظ الاستطاعة فلا ؟ قد يقال كما في الجواهر بالثاني فيلزم حصول الاستطاعة البلدية حتى يجب على المجاور حج الافراد أو القران لأنه شرط وجوب الحج على النائي وان لم يكن حجه تمتعا .
وفيه ان خيرة التحقيق على ما تقدم هو عدم الاعتداد بالاستطاعة من البلد ذهابا بحيث لو سافر إلى بلد آخر لدواعي عقلائية ثم حصلت الاستطاعة ذهابا من ذلك البلد وجب عليه الحج وكذا لو سافر إلى قرب احدى المواقيت المخصوصة بحيث لا فرق بينه وبين من يكون دون الحد خلف الميقات الا بمقدار نزر أو بلغ إلى الميقات نفسه وان كان بالتسكع وجب عليه فيما يكون واجدا لمؤنة العود إلى بلده أو بلد آخر يريد الإياب اليه واما لو أراد المقام هناك فلا ، بل وان لم يكن واجدا لمؤنة العود إذا لم يتفاوت الأمر بين الحج وعدمه لرجوعه على اى تقدير إلى وطنه أو بلد آخر سواء حج أم لا ولا ينشأ من هذا العمل اى الحج ضرر عليه ولذا يحكم بالوجوب عند البذل على ما هو مفاد اخباره مستدلا في بعضها بآية الاستطاعة .
والسر فيه هو انه وان لا يجب الحج فيما يكون الرجل كسوبا لأهله وعياله كل يوم فلو أراد ان يحج لزم العطلة المزاحمة لكسبه واما فيما يكون الباذل يبذل ما يمون أهله وعياله إلى أن يرجع أيضا فيجب الحج لحقق الاستطاعة ( ح ) والمهم هو ان لا ينشأ من ناحية الحج ضرر عليه أو على عياله والا فلا يجب عند البذل أيضا فاتجه ما أشرنا إليه من ضعف ما في الجواهر من لزوم استطاعة النائي .
الثاني - إن لسان دليل التنزيل قاصر عن إفادة أن
المجاور بعد مضى الحد هو مكي بجميع أحكام أهل مكة بحيث لو وقف أو نذر على ما هو عند الشرع للمكي فيشكل الحكم بالشمول له بل الحق هو العدم إذ ليست الأدلة المتقدمة لبيان هذا