تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
انه ( ع ) فعل العمرة واتى بها في الرجب ثم اتى في أشهر الحج بالمتعة وزاد انه ( ع ) كذلك يفعل إذا أراد الاعتمار والظاهر ورودها في الحج المندوب لأنه المستفاد من لحن السؤال وهو قوله « كيف صنعت في عامك » وهكذا قوله ( ع ) « كذلك أفعل إذا اعتمرت » فاستفادة تعين المتعة على النائي مطلقا مشكل كما أن استفادة أفضليتها له كذلك لاستلزامه جواز غير المتعة للنائي أيضا ولو في الواجب الا ان الفضل فيها . ومن هذا القبيل ما رواه في الوسائل بعد نقل هذه الرواية عن البزنطي عن علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( ع ) قال : سألته عن رجل اعتمر في رجب ورجع إلى أهله هل يصلح له ان هو حج ان يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال لا يعدل بذلك ( 1 ) اى لا يجعل شيئا غير التمتع عدلا له والظاهر أن السؤال انما هو لاحتمال مانعية العمرة الرجبية عن التمتع والقدر المتيقن منه هو الحج المندوب وان يشمل هو بنفسه الحج الواجب أيضا كما أن قوله رجع إلى أهله ليس ظاهرا في خصوص النائي .

الثامنة ما في الوسائل عن الحسن بن عبد الملك عن زرارة

عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المتعة واللَّه أفضل وبها نزل القران وبها جرت السنة ( 2 ) . ولا يخفى ظهورها في أفضلية المتعة مطلقا نائيا كان الحاج أو غيره صرورة كان أو غيره فلا بد ان يجمع بينها وما دل على تعين الافراد أو القران لغير النائي وكذلك ما دل على تعين التمتع للنائي إذ مقتضى أفضلية هذا النوع مطلقا كما مر غير مرة هو كون تلك الأنواع الثلاثة سواسية وجائزا كل منها لكل طائفة من القريب والبعيد . وفي الباب أيضا روايات أخر لم نأت بها اكتفاء بما نقلناه لقربها مضمونا مما تقدم وانما المهم هو الجمع بين روايات الباب حتى يستنج منه الفرق بين النائي وغيره في الحج الواجب وعدم الفرق بينهما في المندوب بتعين المتعة على النائي
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 4 - الحديث - 13 . ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب - 4 - الحديث - 15 .