هو ان الحائض إذا أحرمت حين الطهر جاز لها السعي بين الصفا والمروة لعدم اشتراطه بالطهارة وليس لها الطواف حتى تطهر فإذا طهرت طافت واما إذا أحرمت حال الحيض ليس لها السعي كما ليس لها الطواف قبل الطهر اما الطواف فواضح لعدم الجواز واما السعي فلا فضيلته حال الطهارة حملا لهذه الرواية وغيرها مما ظاهره المنع عن السعي بلا طهارة على نفى الرجحان بدونها للنصوص الدالة على جواز السعي بلا طهارة ، وكيف كان يمكن التربص إلى الطهر ثم الإتيان بجميع أعمال العمرة قبل الحج بلا ارتباط لذلك بالمقام المبحوث عنه وهو الضيق المانع عن إتمام العمرة أو كونه يوم التروية ، اللهم انه بالإطلاق الصالح للتقييد ، هذا مع أن غير واحدة من الصحاح معارضة لها .
ومما يدل على تعين العدول إلى الافراد مع تقدم الإحرام للعمرة على الطمث هو ما تقدم من رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل ان تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال تصير حجة مفردة ، قلت عليها شيء ؟ قال دم تهريقه وهي أضحيتها ( 1 ) حيث إنه ( ع ) حكم بصيرورتها حجة مفردة مع تأخر الحيض عن الإحرام خلافا للتفصيل المتقدم الناص بتعين التمتع ح .
وكذا ما تقدم من صحيحة إسماعيل بن بزيع عن الرضا ( ع ) إذ فيها : « إذا زالت الشمس ذهبت المتعة » فتدل على تعين العدول إلى الافراد عند زوال الشمس يوم التروية مع تأخر الحيض عن الإحرام ويظهر منه ان الحكم عام في الرجل والمرية حيث قال : « عامة مواليك » نفهم منه ان الملاك هو زوال الشمس من التروية .
فتحصل من المجموع أن الحكم في يوم التروية هو التخيير بين العدول إلى الافراد وبين إدخال الحج في العمرة وجعلها متعة بهذا المعنى المصطلح وأنت بعد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 21 - الحديث - 13 .