Skip to main content

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — Page 286

Contributors:

P.286
والبحث فيه من حيث عدم دلالتها على تعيين الحد هل هو خوف فوت الموقف بلحاظ المجموع من حيث المجموع الفائت بفوت جزء منه أو خوف فوت مسمى الوقوف الذي هو الركن هو ما تقدم والسر هو عدم دلالتها على أن الناس اى وقت كانوا بعرفة من ليلة عرفة أو الصباح منها أو الزوال عن يومها فعلى الثالث يدل على أن الحد ليس هو خوف فوات المجموع لان الوارد بمكة أول الزوال من عرفة لا يستطيع ان يدرك الموقف بتمامه بل يفوته مقدارها ويدرك مقدارا آخر فلو لم يرحل إلى عرفة بان لبث في مكة طائفا وساعيا بين الصفا والمروة أمكن ان يفوته ذلك المقدار أيضا يمكن ان يكون أزيد من المعتبر في الركن وهو المسمى . نعم لو دخل قبل ذلك بنحو يمكن له درك الموقف بتمامه لو لم يسع ولم يطف فأمر بان يدع العمرة عند الخوف أمكن استفادة التحديد بفوات درك الموقف من حيث المجموع من ذلك مضافا إلى أنه لو لم يكن وفود الناس إلى عرفة معينا معهودا لما حدده به إذ ليس ذاك مما لا يغفل عنه حتى لا يحتاج إلى التنبه ويوكل على العهد . نعم دلالتها على جواز الإتيان بالعمرة بعد التروية مما لا ريب فيها كما في غير هذه مما تقدم فهي وان لم تدل على خصوصية اعتبار الركن أو المجموع الا انها لنفى حد التروية كافية . ومنها ما في الاستبصار عن علي بن رئاب عن زرارة قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يكون في يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال : يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضى إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضى جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شيء عليه ( 1 ) والمراد من قوله « يكون في يوم عرفة » اما الليل والنهار معا حتى يلائم قوله « صلى الفجر » إذ قد يطلق اليوم على المجموع من اليوم والليلة في غير موضع واما خصوص النهار ولكن كما هو في الصوم من طلوع الفجر الصادق حتى يناسبه قوله « صلى الفجر » والظاهر هو الثاني لا الأول .
Footnote
( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 21 - الحديث - 7 .