تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : والإحرام من الميقات مع الاختيار ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزئه ولو دخل مكة بإحرامه على الأشبه ووجب استينافه منها ولو تعذر ذلك قيل يجزئه والوجه انه يستأنف حيث أمكن ولو بعرفة ان لم يتعمد وهل يسقط الدم والحال هذه ؟ فيه تردد . ) * * الشيخ الجوادي الآملي :

أقول : ان مقتضى القاعدة هو بطلان الحج إذا لم يحرم من ميقات إحرامه

وهو مكة لما ثبت من شرطيته سيما فيما كان ذلك عالما عامدا فيحتاج إلى جابر قوى جدا حتى يحكم بصحته والاكتفاء به مطلقا أو في موارد معينة في النسيان أو الجهل قصورا مثلا فلا بد من لحاظ ما ورد في إحرام حج التمتع من الاخبار حتى يستفاد منها مقدار نطاقها . واما الأخبار الواردة في إحرام العمرة فلا وجه للاستدلال بها لعدم جواز التعدي عنه إلى إحرام الحج ، الا ان يستفاد من تلك الأخبار ما يعم حكم إحرام الحج أيضا اما باستفادة الملاك العام واما بنحو الأولوية أو بغير ذلك مما يصح التعدي منه اليه . وإذا حكم على إحرام الحج عند التخلف عن ميقاته وهي مكة بما يحكم على إحرام العمرة عند تخلفه عن ميقاته بإلغاء الخصوصية يلزم ان يحكم أيضا بسائر ما ورد في إحرام العمرة على إحرامه ، إذ لا وجه لتبعيض أحكام الرواية الواحدة مثلا بإسراء بعض ما فيها عن العمرة إلى الحج دون بعض كما سيتضح .

وبالجملة ان روايات الباب على قسمين :

أحدهما ما ورد في إحرام العمرة ، وثانيهما ما ورد في خصوص إحرام الحج ولنشر إلى كليهما فأجد التأمل في المقام . فمن تلك الروايات ما رواها الكليني عن ابن بكير عن زرارة عن أناس من أصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا إلى الميقات وهي لا تصلى ، فجهلوا أن مثلها ينبغي ان تحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال فسألوا الناس فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه ، فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر عليه السلام فقال : تحرم من مكانها قد علم اللَّه نيتها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب المواقيت - الباب 14 - الحديث - 6 .