والآثار لورود ما يصلح للزوم قصد العنوان هنا كما سيأتي .
فعليه يمكن بطلان صلاة الظهر إذا تحرك المصلى نحوها بداعيها لكن غفل عنها عند القيام فنوى المغرب مع بقاء قصد القربة بحالها بخلاف ما لو كان مجرد الداعي كافيا لصحتها ( ح ) . ولقد تعرض لذلك السيد قدس سره في الوسيلة وحكم بصحتها وأورد عليه في الحاشية مع اكتفاء المستشكل بمجرد الداعي في قصد القربة والغرض هو ان النية بمعنى قصد العنوان ممتاز عن النية بمعنى قصد القربة موضوعا وحكما والمراد منها هنا هي النية بمعنى قصد عنوان حج التمتع من دون الاكتفاء بمجرد الإتيان باعمال العمرة والحج بلا التفات إلى نوعيته الخاصة بل هو نظير صلاة الظهر عنوان قصدي لا بد منه بخلاف ما لو قلنا بان حج التمتع ليس إلا عمرة متقدمة وحج متأخر مع شرائطه إذ لا يعتبر ( ح ) قصد عنوان التمتع .
والذي يدل على لزوم هذا القصد غير واحد من النصوص :
منها ما رواه في الاستبصار عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
قلت له : انى أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول ؟ قال : تقول : اللهم إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ( ص ) وان شئت أضمرت الذي تريد ( 1 ) وفي معناه غير واحدة من الروايات رواها في الاستبصار ولا إشكال في دلالتها على لزوم قصد العنوان والا لقال ( ع ) في الجواب لا يلزم ان تقول شيئا وان شئت فقل أو أضمر مثلا .
وكذا ما رواه أيضا عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن ( ع ) قال سئلته عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ قال : ينوي العمرة ويحرم بالحج ( 2 ) وفي الباب بحث آخر وهو جواز العدول إلى غير النوع المقصود نظير جواز العدول من قضاء الفريضة مثلا إلى النافلة عند انعقاد الجماعة وليس ذلك إلا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 17 - الحديث - 1 .
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 22 - الحديث - 1 .