تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مكة ومر خمسة أميال الا ان لا يكون أقرب منه موضع معمور يسكن فيه .

واما القول باثني عشر ميلا

فلا وجه له أصلا لعدم الرواية على طبقه بل هو مجرد اعتبار بان يوزع ثمانية وأربعين الوارد في صحيحتين لزرارة ورواية أبي بصير بعد انطباق ذات عرق وعسفان عليه وفي صحيحة الحلبي وكذا صحيحة حماد بعد انطباق ما فيهما من أقرب المواقيت عليه على كل جانب من الجوانب الأربعة باثني - عشر ميلا ولا وجه له كما أن توهم تناسبه مع لفظة الحضور المأخوذة في الآية لا اعتداد به أيضا بعد ورود غير واحدة من الروايات المفسرة بما تقدم فلا وجه لهذا القول سواء كان مبدء التحديد هو المسجد الحرام أو مكة .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وشروطه أربعة النية ووقوعه في أشهر الحج وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة وقيل عشرة من ذي الحجة وقيل إلى تسعة وقيل إلى طلوع الفجر من يوم النحر وضابط وقت الإنشاء ما يعلم أنه يدرك المناسك . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان النية قد تطلق ويراد منها قصد القربة كما هو المستعمل في العبادات وقد تطلق ويراد منها قصد العنوان فيما يكون من العناوين القصدية كعنوانى الظهر والعصر الذين لا فارق بينهما الا القصد وكذا نافلة الصبح وفريضته حيث لا فارق بينهما الا قصد الفرض أو النفل بجعله عبرة للواقع والا لزم إمكان عدم سقوط الأمر بمجرد الإتيان ركعتين من الصلاة بلا تعيين فرضها ونفلها نظير التسبيحة الواحدة فإنها تحصل لا محالة بالمرة الأولى جزما وللانفكاك بينهما اى بين معنيي النية مجال واسع لتحقق قصد القربة مع عدم قصد ما به يتقرب منه تعالى في غير واحد من الأمور العبادية وتحقق قصد العنوان فيما لا يعتبر فيه قصد القربة كأداء الدين . ومن هنا يمكن القول بعدم لزوم الإخطار بالبال في النية بمعنى قصد القربة لكفاية الداعي المحض واحتمال لزومه في النية بمعنى قصد العنوان ومنه يتضح ما في الكفاية من أنه ليس في لزوم الوجه والتميز في الطاعة بالعبادة عين ولا اثر من ذلك في الاخبار