* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : السادسة إذا أوصى ان يحج عنه وعين المبلغ فإن كان بقدر ثلث التركة أو أقل صح واجبا كان أو مندوبا وان كان أزيد وكان واجبا ولم تجز الورثة كانت أجرة المثل من أصل المال والزائد من الثلث وان كان ندبا حج عنه من بلده ان احتمل الثلث وان قصر عنه حج عنه من بعض الطريق . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان البحث عما تعرض له المصنف هنا لا يمكن إلا بالإشارة إلى بعض ما حققناه خلافا له ره ولمن يحذو حذوه من أن الإيصاء بالحج لا ينصرف إلى أجرة المثل بل المعتبر فيه هو صرف ما يتوقف عليه الحج قل أو كثر وان صرح بالانصراف في المتن كما مر تحقيقه . فعليه لا يكون جميع ما أفتى به هنا موافقا لما اخترناه وهكذا قد صور في المدارك في المقام ثمان صور لا يخلو تعرضها وتعرض ما هو المختار فيها عن الفائدة حتى يظهر ذلك فيما اختاره في المدارك لمن يراجعه وهي هذه :
من أوصى بالحج فاما ان يعين الأجير والأجرة معا أو لا يعينهما أو يعين الأجير دون الأجرة أو بالعكس . ثم اما ان يكون الحج واجبا أو مندوبا .
الصورة الأولى هي ما إذا عين الأجير والأجرة معا
ويكون الحج واجبا فالكلام فيها تارة من حيث قبول الأجير المعين لوصيته ومن حيث عدم قبوله إياه وأخرى من حيث كفاية الأجرة وعدمها وكونها أقل من أجرة المثل أو أكثر أو مساوية لها وسائر ما يرتبط بها . اما الكلام في الأجير المعين فالبحث في لزوم تقبله للوصية وعدمه مطلقا قبل موت الموصى وبعده موكول إلى باب الوصية فعلى القول بعدم جواز الرد ووجوب تقبل ذلك الشخص المعين لا دليل على تعيين الأجرة بحيث يجب عليه أمران أحدهما قبول الوصاية وثانيهما قبولها بأجرة خاصة فلو لم يقبل الوصاية اما لعدم الوجوب عليه واما للعصيان والتمرد أو لعدم الاكتفاء بأجرة خاصة يسقط العمل بالوصية على الأولين وان يجب إخراج الحج الواجب كما هو المفروض من ماله ولكن لا للوصية بل لأصل التكليف ولو لم تكن وصية أصلا وعلى الثالث