والسر هو عدم المعارض لما يدل على تعين النيابة في المبطون فيؤخذ به مطلقا والتعارض في غيره بين ما يدل عليه وما يدل على جواز الإطافة ومقتضى الجمع عند بعض الأصحاب من المتأخرين هو التفصيل المشار اليه ، ولكن الحق هو الجمع بحمل ما يدل على الإطافة على أنه أفضل فردي الواجب التخييري . فالكلام في جهتين . الأولى في المبطون والثانية في غيره ذوي الأعذار .
أما الجهة الأولى [ في المبطون ]
فمما ورد فيها صحيحة ابن عمار : المبطون والكسير ( الكبير ) يطاف عنهما ويرمى عنهما الجمار ( 1 ) والصحيحة الأخرى له : الكسير ( الكبير ) يحمل فيطاف به والمبطون يرمى عنه ويطاف عنه ويصلى عنه ( 2 ) .
والظاهر منهما سيما الثانية هو تعين النيابة لأنه المتبادر بدوا من نحو قول « يطاف عنه » بلا سبق حكم آخر ولا لحوق له واما الثانية فحيث انه فصل فيها بين الكسير وبين المبطون فتكون كالنص في تعين النيابة فيه .
وصحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله أن يطاف عن المبطون والكسير ( 3 ) . لا ريب في ظهورها في تعين النيابة نعم قد ورد في بعض روايات الباب التنصيص على الترخيص وان الطواف عنه رخصة ( 4 ) .
هذه هي الروايات الواردة في خصوص المبطون بالنسبة إلى ما نحن فيه واما ما رواه في الاستبصار من السؤال عن سعيد بن يسار انه سقط من جمله فلا يستمسك من بطنه « اه » ( 5 ) فخارج عن المقام لأنه راجع إلى عدم جواز البدار ولزوم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 3 .
( 2 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 6 .
( 3 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 5 .
( 4 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 49 - الحديث - 2 .
( 5 ) الوسائل - أبواب الطواف - الباب 45 - الحديث - 4 .