تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وجوبه لو كان فإنما هو بتعبد خاص واما بحسب التعبد الخاص فيستفاد من بعض الروايات وجوبه . فمنها ما ورد في حضور أبى جعفر ( ع ) عند قاضي العامة فاشتكى رجلان أحدهما أكرى دابته من آخر فاعيت الدابة أثناء الطريق فرفعا الأمر إلى القاضي وسئل القاضي صاحب الدابة عنه فأقر بعدم إيصال المستأجر إلى ما استأجر عليه فحكم بعدم استحقاقه شيئا من مال الإجارة ثم حكم أبو جعفر ( ع ) بعدم استحقاقه جميع الأجرة بل له ان يأخذ بعضها وعلى المستأجر ان يعطى ذلك كل هذا بقياس المسافة وما ركب الدابة فيه إلى ما لم يركبها ( 1 ) . لا ريب في أن حكم القاضي كان على القاعدة فحكم أبو جعفر ( ع ) بما يلزم التعبد به وهو التقسيط ولكنه منصرف عما لو ركب المستأجر جزء من المسافة غير معتد به إذ المتعارف ممن يستأجر الدابة لمسافة معينة ان لا يستأجر الا دابة تصلح لها لا ما يكون عليلا سقيما مشرفا على الموت بمجرد تطرق الجزء الغير المعتد به ، فلا بد وأن يكون طرو الموت بعد طي مسافة معتد بها جريا على المتعارف الا ان يكون ذلك الموت اختراميا وهو نادر لا يحمل النص عليه . ثم إنه يشكل الحكم بالتقسيط أيضا فيما كانت المسافة المطروقة معتدا بها ولكن ليس في المكان الذي أعيت الدابة دابة أخرى يكتريها بل لا بد له من الرجوع إلى المبدء الذي بدء منه وسر عدم التقسيط هنا انه لم ينفع المستأجر من ذلك أصلا بل تضرر . نعم لو كان الإعياء في منزل من منازل المسافة أو قريب منها يمكن له استيجار دابة أخرى يحكم بالتقسيط ح . ولكن لو فرض الإعياء بين المنزلين ، بحيث لا بد له من المشي إلى المقصد حتى يصل المنزل الذي قدامه أو إلى الخلف حتى تصل إلى المنزل الذي ارتحل منه فيكون هذا القدر من السير من ذلك المنزل إلى الوسط بينها وبين المنزل الآتي كالعدم فلا يقسط بالنسبة إلى هذا المقدور أيضا بل بالنسبة إلى ما كان له نفع فيه . ومن تلك الروايات الخاصة ما ورد في الإجارة بحفر البئر فحفر الموجر مقدارا
هامش
( 1 ) الوسائل - كتاب الإجارة - الباب 12 - الحديث - 1