هارون :
اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ
« 1 » « 2 » .
وممّا كذّبه الرجل من الحديث : قول : وسدّ الأبواب إلّا باب عليّ ، وقال : فإنّ هذا ممّا وضعته الشيعة على طريق المقابلة . . . .
الجواب : لا أجد لنسبة وضع هذا الحديث إلى الشيعة دافعا إلّا القحّة والصلف ، ودفع الحقائق الثابتة بالجلبة والسخب ؛ فإنّ نصب عيني الرجل كتب الأئمّة من قومه وفيها مسند إمام مذهبه أحمد قد أخرجوه فيها بأسانيد جمّة صحاح وحسان ، عن جمع من الصحابة تربو عدّتهم على عدد ما يحصل به التواتر عندهم ؛ منهم :
1 - زيد بن أرقم ؛ قال : كان لنفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبواب شارعة في المسجد ، قال : فقال يوما : « سدّوا هذه الأبواب إلّا باب عليّ » « 3 » .
2 - عبد اللّه بن عمر بن الخطّاب ؛ قال : لقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : زوّجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ابنته فولدت له ، وسدّ الأبواب إلّا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر « 4 » .
3 - عمر بن الخطّاب ؛ قال أبو هريرة : قال عمر : لقد أعطي عليّ بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها أحبّ إليّ من أن أعطي حمر النعم .
قيل : وما هنّ يا أمير المؤمنين ؟ !
قال : تزوّجه فاطمة بنت رسول اللّه ، وسكناه المسجد مع رسول اللّه يحلّ له فيه ما يحلّ له ، والراية يوم خيبر « 5 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 142 .
( 2 ) - أخرجه الحافظ الكنجي في الكفاية : 150 [ ص 283 ، باب 70 ] .
( 3 ) - مسند أحمد [ 5 / 496 ، ح 18801 ] .
( 4 ) - مسند أحمد 2 : 26 [ 2 / 104 ، ح 4782 ] .
( 5 ) - المستدرك على الصحيحين 3 : 125 [ 3 / 135 ، ح 4632 ] .