خليفتي » . وقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « أنت وليّي في « 1 » كلّ مؤمن بعدي » .
قال : وسدّ أبواب المسجد إلّا باب عليّ . قال : وكان يدخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره . وقال له : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 2 » .
ثمّ قال ما ملخّصه :
الجواب : إنّ هذا ليس مسندا بل هو مرسل لو ثبت عن عمرو بن ميمون .
وفيه ألفاظ هي كذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كقوله : « لا ينبغي أن أذهب إلّا وأنت خليفتي » ؛ فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ذهب غير مرّة وخليفته على المدينة غير عليّ .
ثمّ ذكر عدّة من ولاته على المدينة ؛ فقال :
وعام تبوك ما كان الاستخلاف إلّا على النساء والصبيان ، ومن عذر اللّه ، وعلى الثلاثة الّذين خلّفوا ، أو متّهم بالنفاق ، وكانت المدينة آمنة لا يخاف على أهلها ، ولا يحتاج المستخلف إلى جهاد .
وكذلك قوله : وسدّ الأبواب كلّها إلّا باب عليّ ؛ فإنّ هذا ممّا وضعته الشيعة على طريق المقابلة ؛ فإنّ الّذي في الصحيح عن أبي سعيد ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال في مرضه الّذي مات فيه : إنّ أمنّ الناس عليّ في ماله وصحبته أبو بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا غير ربّي لاتّخذت أبا بكر خليلا ، ولكن اخوّة الإسلام ومودّته ، لا يبقينّ في المسجد خوخة « 3 » إلّا سدّت إلّا خوخة أبي بكر . ورواه ابن عبّاس أيضا في الصحيحين .
ومثل قوله : « أنت وليّي في كلّ مؤمن بعدي » ؛ فإنّ هذا موضوع باتّفاق أهل المعرفة بالحديث .
ثمّ أردفه بخرافات وتافهات في بيان عدم اختصاص عليّ بهذه المناقب .
هامش
( 1 ) - كذا . والصحيح المحفوظ في أصول الحديث : « أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي » .
( 2 ) - منهاج السنّة 3 : 8 .
( 3 ) - [ « الخوخة » : باب صغير بين بيتين يشبه الشباك الكبير ؛ لسان العرب 3 / 14 ] .