القارئ على كلّ ما في الفصل من الطامّات ولا على شطر مهمّ منه ؛ إذ جميع أجزائه - ولا سيّما الجزء الرابع - مشحون بالتحكّم والتقوّل والتحريف والتدجيل والإفك والزور .
وأمّا ما فيه من القذف والسباب المقذع فلا نهاية له . ولا يسلم أحد من لدغ لسانه لا في فصله ولا في بقيّة تآليفه حتّى نبيّ العظمة ؛ قال في الإحكام « 1 » :
قد غاب عنهم - يعني الشيعة - أنّ سيّد الأنبياء هو ولد كافر وكافرة .
أيساعده في هذه القارصة أدب الدين ، أدب التأليف ، أدب العلم ، أدب العفّة ؟
أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ * سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
« 2 » .
هامش
( 1 ) - الإحكام في أصول الأحكام 5 : 171 [ 5 / 160 ] .
( 2 ) - القمر : 25 ، 26 .