البصري ، هشام بن عمّار الدمشقي « 1 » و . . . .
فلو كانت الشيعة - كما زعمه ابن حزم - خارجين عن الإسلام ، فما قيمة تلك الصحاح ، وتلك المسانيد ، وتلك السنن ؟
نعم ، ذنبهم الوحيد الّذي لا يغفر عند ابن حزم أنّهم يوالون عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام وأولاده الأئمّة الامناء - صلوات اللّه عليهم - اقتداء بالكتاب والسنّة .
وأمّا ما حسبه من : « أنّ مبدأ التشيّع كان إجابة ممّن خذله اللّه لدعوة من كاد الإسلام » ، وهو يريد عبد اللّه بن سبأ - المعروف بابن السوداء - الّذي قتله أمير المؤمنين عليه السّلام إحراقا بالنار على مقالته الإلحاديّة ، وتبعته شيعته على لعنه والبراءة منه .
فمتى كان هذا الرجس من الحزب العلويّ حتّى تأخذ الشيعة منه مبدأها القويم ؟ ! وهل تجد شيعيّا في غضون أجيالها وأدوارها ينتمي إلى هذا المخذول ويمتّ إليه ؟ !
ولو استشفّ الرجل الحقيقة لعلم بحقّ اليقين أنّ ملقي هذه البذرة - التشيّع - هو مشرّع الإسلام صلّى اللّه عليه وآله يوم كان يسمّي من يوالي عليّا عليه السّلام بشيعته ، ويضيفهم إليه ويطريهم ، ويدعو امّته إلى موالاته واتّباعه .
2 - قال « 2 » :
كذب من قال : بأنّ عليّا كان أكثر الصحابة علما .
ثمّ بسط القول في تقرير أعلميّة أبي بكر وتقدّمه على عليّ في العلم ببيانات تافهة . إلى أن قال :
هامش
( 1 ) - راجع في ترجمة هؤلاء وتفصيل حديثهم : المراجعات لسيّدنا المجاهد حجّة الإسلام شرف الدين : ص 41 و 105 [ ص 70 و 126 ] .
( 2 ) - الفصل 4 : 136 .