إخراجه وتصحيحه ، يعرف قيمة كلمة الرجل ومحلّه من الصدق .
2 -
ذكر حديث الطير المتواتر الصحيح ، الّذي خضع لتواتره وصحّته أئمّة الحديث ، ثمّ تخلّص منه بقوله « 1 » :
وبالجملة ففي القلب من صحّة هذا الحديث نظر وإن كثرت طرقه ، واللّه أعلم .
الجواب : هذا قلب طبع اللّه عليه ، وإلّا فما وجه ذلك النظر بعد تمام شرائط الصحّة فيه ؟ ! قد صحّ عنه صلّى اللّه عليه وآله قوله في حديث الطير المشويّ : أللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي هذا الطير » ؛ فأتاه عليّ عليه السّلام « 2 » .
3 - قال :
وما يتوهّمه بعض العوام بل هو مشهور بين كثير منهم : أنّ عليّا هو الساقي على الحوض ، فليس له أصل ، ولم يجئ من طريق مرضيّ يعتمد عليه ، والّذي ثبت : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هو الّذي يسقي الناس « 3 » .
الجواب : لا يحسب القارئ أنّ هذا وهم من رأي العوام فحسب ، وقد أفك الرجل في حكمه الباتّ ، وقد جاء الحديث بطريق مرضيّ يعتمد عليه ، وأخرجه الحفّاظ الأثبات مخبتين إليه « 4 » .
هامش
( 1 ) - البداية والنهاية 7 : 353 [ 7 / 390 ، حوادث سنة 40 ه ] .
( 2 ) - [ راجع سنن الترمذي 5 : 300 ، ح 3807 ؛ مجمع الزوائد 9 / 126 ؛ كنز العمّال 13 / 166 ، ح 36507 ] .
( 3 ) - البداية والنهاية 7 : 355 [ 7 / 392 ، حوادث سنة 40 ه ] .
( 4 ) - انظر المعجم الصغير [ 2 / 89 ] ؛ الذخائر : 91 ؛ الرياض النضرة 2 : 211 [ 3 / 163 ] ؛ مجمع الزوائد 9 : 135 ؛ الصواعق المحرقة : 104 [ ص 174 ] ؛ كنز العمّال 6 : 403 [ 13 / 154 ، ح 36479 ] .