الألف والواو والياء ، بالقلب أو الحذف ، أو الاسكان . ولا يقال لتغيير الهمزة
بأحد الثلاثة : إعلال ، نحو رأس ومسلة والمراة ، بل يقال : إنه تخفيف
للهمزة ، ولا يقال أيضا لابدال غير حروف العلة والهمزة ، نحو هياك وعلج ( 1 )
في إياك وعلى . ولا لحذفها نحو حرفي حرح ، ولا لاسكانها نحو إبل في إبل ،
ولفظ القلب مختص في اصطلاحهم بإبدال حروف العلة والهمزة بعضها مكان
بعض ، والمشهور في غير الأربعة لفظ الابدال ، وكذا يستعمل في الهمزة أيضا
قوله : " للتخفيف " احتراز عن تغيير حرف العلة في الأسماء الستة نحو أبوك
وأباك وأبيك ، وفى المثنى وجمع السلامة المذكر نحو مسلمان ومسلمين ، ومسلمون
ومسلمين ، فإن ذلك للأعراب لا للتخفيف ، وقد اشتهر في اصطلاحهم الحذف
الاعلالى للحذف الذي يكون لعلة موجبة على سبيل الاطراد ، كحذف ألف
عصا وياء قاض ، والحذف الترخيمى والحذف لا لعلة غير المطرد ،
كحذف لام يدودم وإن كان أيضا حذفا للتخفيف
قوله " ويجمعه القلب ، والحذف ، والاسكان " تفسيره كما ذكرنا في تخفيف
الهمزة في قوله " يجمعه الابدال ، والحذف ، وبين وبين "
قوله : " وحروفه الألف ، والواو ، والياء " أي : حروف الاعلال ، تسمى
هامش
( 1 ) هذا التمثيل غير صحيح ، وذلك لان هياك أصله إياك ، فهو من إبدال
الهمزة ، وعلج أصله على ، فهو من إبدال الياء ، وهو أحد حروف العلة ، وبعيد أن
يكون غرضه المبدل لا المبدل منه ، وخير من هذا أن يمثل بأصيلال ، وأصله
أصيلان ، فأبدل النون لاما ، ومنه قول النابغة الذبياني
وقفت فيها أصيلالا أسائلها * عيت جوابا وما بالربع من أحد
والتمثيل بالطجع ، وأصله اضطجع ، فأبدلت الضاد لاما ، ومنه قول الرجز :
لما رأى أن لادعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع