تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
بين الكسرة وحروف أكهر حرف ساكن كعبرة ووجهة ، أما إذا كان قبل حروف أكهر ضمة أو فتحة كالتهلكة والميسرة لم تمل ( 1 ) ، وكذا إن جاء قبلها ألف كالسفاهة ، وإنما ألحقوا حروف أكهر بحروف الاستعلاء لمشابهة الهمزة والهاء للغين والخاء المستعليين في كونها حلقية وكون الكاف قريبة من مخرج القاف الذي هو مستعل ، وكذا الراء ، لان فتحتها كفتحتين كما ذكرنا ، وإنما ألحقوها بالمستعلية إذا لم يكن قبلها ياء ولا كسرة لان ذلك ينقص من مشابهتها للمستعلية ، وأما الألف قبل أكهر فإنما منعت لكونها ضد الإمالة قال " والحروف لا تمال ، فإن سمى بها فكالأسماء ، وأميل بلى ويا ولا في إما لتضمنها الجملة ، وغير المتمكن كالحرف ، وذا وأتى ومتى كبلى ، وأميل عسى لمجئ عسيت " أقول : يعنى لا تمال الحروف لعدم تصرفها ، والإمالة تصرف ، فنحو إما وإلا وإن كان فيه كسرة لا يمال ، كما لا يمال حتى وألا وهلا ، فإن سميت بمثل هذه الحروف كانت الأسماء : إن كان فيها سبب الإمالة أميلت ، كألف حتى وألا وهلا ، لأنها طرف رابعة كألف حبلى ، فتثنيتها على حتيان وأليان وهليان ، وكذا إن سميت بإلى ، لان الكسرة سبب الإمالة ، مع أن الألف طرف ، ويثنى بالواو نحو إلوان ، كما ذكرنا في باب المثنى ، وعلى ما ذكره المصنف - وهو أن الكسرة لا تأثير لها مع الألف التي عن الواو - ينبغي أن لا تمال ، ولو سميت بعلى وعدا وخلا الحرفيتين وبأما وألا لم تمل ، إذ لا سبب للإمالة ، وإنما أميل بلى لجواز السكوت
هامش
( 1 ) كذا في . الأصول كلها ، والواجب أن يقول " فإنها لا تمال " لأنه يجب اقتران الفاء بما بعد تالي أما