المفرد أو إلى الظاهر ، وكذا يرضيان ، لأنه كان يسقط النون جزما ( 1 ) ،
وأما في أرضيا فلكونه فرع يرضيان ، والاسم نحو الصلوات والفتيات ،
لو حذفت الألف للساكنين لالتبس الجمع بالواحد ، ونحو الفتيان والرحيان
إذ لو لم يرد لالتبس المثنى بالمفرد عند الإضافة ، وأما نحو الفتيين والرحيين
فلكونهما فرعى الفتيان والرحيان ، كما تبين في أول شرح الكافية ، ومع ياء النسب
ترد الألف المحذوفة في نحو عصى ورجى المنونين ، لزوال الساكنين : أي
الألف والتنوين ، وبعد ردها تقلبها واوا لأجل ياء النسب ، كما قلبتها في العصا
والرحى لما نسبت إليهما ، ولا نقول : إن الألف المحذوفة ترد إلى أصلها من
الواو والياء ، وإنما لم تحذف الألف للياء الساكنة اللاحقة بها لما ذكرنا في
باب النسب ، وبعد رد جميع الحروف المذكورة وتحريكها لم تقلها ألفا مع
تحركها وانفتاح ما قبلها ، لعروض الحركة عليها ، ولأنه إنما فر من الألف حتى
لا يلتبس بعد الحذف ، فكيف يعاد إلى ما فر منه ؟ وأما رد الألف إلى أصلها
في نحو هل ترين وترضين ، والأصل هل ترى وترضى ، فليس لخوف
الالتباس ، بل للقياس على هل تغزون وترمين ، وإنما رد اللام في نحو أرضين
ولا ترضين وكذا في نحو اغزون وارمين ولا تغزون ولا ترمين لان الفعل مع النون
هامش
( 1 ) قول المؤلف جزما معناه قطعا ، وليس المراد به الجزم الذي هو حالة
من حالات إعراب الفعل المضارع ، وذلك لأن هذه الحالة لا يقع فيها اللبس على
فرض إعلال يرضيان ، لأنك كنت تقول في المسند إلى ضمير الواحد : محمد
لم يرض - بحذف لام الفعل للجزم - وكنت تقول : المحمدان لم يرضا - بألف هي
ضمير المثنى - فلا لبس حينئذ ، فثبت أن جزما لا ينبغي أن يحمل على حالة الاعراب
المذكورة ، وصورة الالتباس إنما تقع في حالة النصب ، لأنك تقول : محمد لن يرضى
والمحمدان لن يرضا ، والألف في الأول لام الفعل وفى الثاني ضمير التثنية ، ونريد
أن ننبهك إلى أن اللبس حينئذ في النطق لا في الرسم