موازنة الفعل ، وبعضهم يقلبهما ألفين ويحذفهما للساكنين ، وذلك لعدم
الاعتداد بالواو والتاء
ولم يعل نحل النوال والسيال ( 1 ) والطويل والغيور والقوول والتقوال
والتسيار والمواعيد والمياسير لعدم موازنة الفعل ، وقيل : للالتباس لو أعل ،
إذ يلزم الحذف ، ورد بأنه كان ينبغي الاعلال إن كان سببه حاصلا كما في قائل
وبائع وكساء ورداء ، ثم التحريك وجعله كما في الأمثلة المذكورة .
وثاني النوعين المذكورين : الاسم الذي فيه واو أو ياء مفتوح ، إذا كان
مصدرا قياسيا جاريا على نمط فعله في ثبوت زيادات المصدر في مثل مواضعها من
الفعل ، كإقوام واستقوام ، فلمناسبته التامة مع فعله أعل إعلاله بنقل حركتهما
إلى ما قبلهما وقلبهما ألفا ، ولم يعل نحو الطيران الدوران والنزوان والغليان علة
فعله مع تحرك حروف العلة فيه وانفتاح ما قبلها لضعف مناسبتهما .
والنوعان الآخران من الأنواع الأربعة من باب الجمع الأقصى ، وهما باب
بوائع وعجائز ، وإنما أعلا الاعلال المذكور وإن لم يشابها الفعل لألف الجمع
في أحدهما وقصد الفرق في الاخر كما تقدم شرحهما
هذا ، ولضعف هذه العلة - أعنى تحرك الواو والياء وانفتاح ما قبلهما - في
إيجاب القلب ترد الألف إلى أصلها من الواو والياء ، ويحتمل تحركهما وانفتاح ما قبلها
إذا أدى ترك الرد إلى اللبس : في الفعل كان ، أو في الاسم ، وذلك إذا لقى الألف
حرف ساكن بعدها لو أبقى الألف معه على حالها سقطت والتبس ، فالفعل نحو
غزوا ورميا ، فان ألف الضمير اتصل بغزا ورمى معلين ، ولو لم يردوا الألف إلى
أصلها لسقطت للساكنين والتبس المسند إلى ضمير المثنى بالمسند إلى ضمير
هامش
( 1 ) السيال : اسم جنس جمعي واحدته سيالة - كسحابة - وهو شجر له شوك
أبيض طويل ، انظر ( ص 5 من هذا الجزء )