ويجوز بصري بفتح الباء على القياس ، وقالوا : بدوي ، والقياس إسكان العين
لكونه منسوبا إلى البدو ، وإنما فتح ليكون كالحضري لأنه قرينه ، وقالوا :
دهري بضم الدال للرجل المسن فرقا بينه وبين الدهري الذي هو من أهل الالحاد ،
وقالوا في النسب إلى السهل وهو ضد الحزن : سهلي ، بضم السين فرقا بينه وبين
المنسوب إلى سهل اسم رجل ، وقيل في بنى الحبلى حي من الأنصار : حبلى ، بفتح
الباء فرقا بينه وبين المنسوب إلى المرأة الحبلى ، وإنما قيل لأبيهم حبلى لعظم بطنه ،
وقالوا في الشتاء : شتوي ، بسكون التاء ، قال المبرد : شتاء جمع شتوة
كصحاف جمع صحف فعلى هذا شتوي قياس ، لان الجمع في النسب يرد إلى واحده ،
وإطلاق الشتاء على ما يطلق عليه الشتوة يضعف ( 1 ) قوله ، وقالوا في الخريف :
خرفي بفتح العين كما قالوا في تثقيف : ثقفي ، وقالوا : خرفي أيضا بسكون العين
بالنسبة إلى المصدر ، والخرف : قطع الشئ ، وقالوا : بحراني ، في النسبة إلى
البحرين المجعول نونه معتقب الاعراب ، والقياس بحريني ووجهه أن نون
البحرين بالياء تجعل معتقب الاعراب ، وقياس المثنى المجعول نونه معتقب الاعراب
أن يكون في الأحوال بالألف كم مر في باب العلم ، فالزام البحرين الياء شاذ إذن
هامش
( 1 ) هذه مسألة ثار فيها خلاف طويل بين العلماء ، قال في اللسان : " الشتاء
معروف : أحد أرباع السنة ، وهي الشتوة ، وقيل : الشتاء جمع شتوة . قال ابن
برى : الشتاء اسم مفرد لا جمع بمنزلة الصيف ، لأنه أحد الفصول الأربعة ، ويدلك على
ذلك قول أهل اللغة : أشتينا دخلنا في الشتاء وأصفنا دخلنا في الصيف ، وأما الشتوة
فإنما هي مصدر شتا بالمكان شتوا للمرة الواحدة ، كما تقول : صاف بالمكان
صيفا وصيفة واحدة ، والنسبة إلى الشتاء شتوي على غير قياس ، وفى الصحاح النسبة
إليها شتوي ( بفتح فسكون ) وشتوي ( بفتح الشين والتاء جميعا ) مثل خرفي وخرفي
قال ابن سيده : وقد يجوز أن يكونوا نسبوا إلى الشتوة ورفضوا النسب
إلى الشتاء " اه