للحرف كخمسة عشر وبيت بيت ( 1 ) ، أولا كبعلبك ، وكذا ينسب إلى صدر
المركب من المضاف والمضاف إليه على تفصيل يأتي فيه خاصة ، وإنما حذف من
جميع المركبات أحد الجزءين في النسب كراهة استثقال زيادة حرف النسب مع
ثقله على ما هو ثقيل بسبب التركيب
فان قلت : فقد ينسب إلى قرعبلانة ( 2 ) واشهيباب وعيضموز ( 3 ) مع ثقلها
قلت : لا مفصل في الكلمة الواحدة يحسن فكه ، بخلاف المركب فان له
مفصلا حديث الالتحام متعرضا للانفكاك متى حزب حازب
وإنما حذف الثاني دون الأول لان الثقل منه نشأ ، وموضع التغيير الاخر ،
والمتصدر محترم
وأجاز الجرمي النسبة إلى الأول أو إلى الثاني أيهما شئت في الجملة أو في غيرها ،
فتقول في بعلبك : بعلي أو بكى ، وفي تأبط شرا : تأبطي أو شرى
وقد جاء النسب إلى كل واحد من الجزءين ، قال :
51 - تزوجتها رامية هرمزية * بفضل الذي أعطى الأمير من الرزق ( 4 )
هامش
( 1 ) تقول العرب : هو جارى بيت بيت ، فيبنونه على فتح الجزين ، ويقولون :
هو جاري بيتا لبيت - بنصب الأول - ويقولون : هو جارى بيت لبيت - برفع
الأول - ، وعلى أي حال هو في موضع الحال ، فعلى الوجه الأول والثاني هو حال
مفرد ، وعلى الثالث هو جملة
( 2 ) انظر كلمة " قرعبلانة " ( ح 1 ص 10 و 200 و 264 )
( 3 ) انظر كلمة " عيضموز " ( ح 2 ص 263 )
( 4 ) هذا البيت من الشواهد التي لم نقف لها على نسبة إلى قائل معين ولا عثرنا
له على سوابق أو لواحق ، والاستشهاد به على أن الشاعر نسب إلى المركب
المزجي بالحاق ياء النسب بكل جزء من جزأيه - قال أبو حيان في الارتشاف :
" وتركيب المزج تحذف الجز الثاني منه فتقول في بعلبك بعلي ، وأجاز الجرمي النسب إلى
الجزء الثاني مقتصرا عليه . فتقول : بكى ، وغير الجرمي كأبي حاتم لا يجيز ذلك إلا منسوبا
إليهما ( أي إلى الصدر والعجز معا ) قياسا على " رامية هرمزية " أو يقتصر على الأول