فيه فكان القياس أن يجوز في النسب بنى وبنوي لما أصلتم من أن النظر في الرد
في النسبة إلى المثنى والمجموع بالألف والتاء . فالجواب أنهم وإن لم يردوا في بنات
ردوا في بنون ، والغرض رجوع اللام في غير النسب في بعض تصاريف الكلمة ،
وكان يونس يجيز في بنت وأخت مع بنوى وأخوى بنتي وأختي أيضا ، نظرا إلى أن
التاء ليس للتأنيث ، وهي بدل من اللام ، فألزمه الخليل أن يقول منتي ( 1 )
وهنتي أيضا ، ولا يقوله أحد
وتقول في كيت وذيت : كيوي وذيوي ، لأنك إذا رددت اللام صارت
كية وذية كحية ، فتقول : كيوي كحيوي
هامش
( 1 ) أصل منتي " من " ثم زيدت فيه التاء عند الحكاية وقفا في غير اللغة
الفصحى ، واللغة الفصحى إبدال تائه هاء وتحريك نونه ، وبهذا يتبين أن إلزام
الخليل ليونس يتم في هنت لأنه ثلاثي الوضع ، لا في منت الثنائي الوضع ، إذ كلام
يونس فيما حذفت لامه وعوض عنها التاء ، فالظاهر أن منتا يجرى عليه حكم
الثنائي الوضع الصحيح الثاني الذي قدمه المؤلف ، على أن ليونس أن يجيب عن هنت
بأن كلامه فيما لزمته التاء وقفا ووصلا ، وهنت تلزمه التاء في الوصل لا في الوقف