وبقوله :
49 - * يديان بيضاوان عند محلم ( 1 ) *
لشذوذهما ، قالوا : فمن قال هنك وهنان وهنات جوز هنيا وهنويا ، ومن
قال هنوك وهنوان وهنوات أوجب هنويا ، وقال المصنف : إن الرد إلى المثنى
والمجموع إحالة على جهالة ، فأراد أن يضبط بغير ذلك ، فقال : إن لم يكن العين
حرف علة نظر فإن كان في الأصل متحرك الأوسط ولم يعوض من اللام المحذوفة
همزة وصل وجب ردها لئلا يلزم في النسب الاجحاف بحذف اللام وحذف
حركة العين ، مع أن الحذف في الاخر الذي هو محل التغيير أولى ، فمن ثم لم
يجز إلا أبوي وأخوى ، وإن كان في الأصل ساكن العين جاز الرد وتركه ، نحو
غدي وغدوي وحري وحرحي ، إذ لا يلزم الاجحاف ، وكذا إن عوض
الهمزة من اللام جاز رد اللام وحذف الهمزة وجاز الاقتصار على المعوض نحو ابني
وبنوي واستي وستهي .
قلت : الذي التجأ إليه خوفا من الرد إلى جهالة ليس في الإحالة عليها بدون
ما قال النحاة ، لان كثيرا من الأسماء الذاهبة اللام مختلف فيها بين النحاة هل
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت ، وعجزه قوله :
* قد تمنعانك أن تذل وتقهرا *
ولم نقف لهذا البيت على نسبة إلى قائل معين ، ومحلم : اسم رجل يقال : إنه من
ملوك اليمن ، ويروى في مكانه " محرق " و " عند " في قوله " عند محلم " بمعنى اللام ،
فكأنه قد قال يديان بيضاوان لمحلم . وقد ذكر المؤلف هذا البيت على أن رد لام
يد في التثنية شاذ ، وكان القياس أن يقول يدان ، ومن العلماء من يقول : إنه ثناه
على لغة من قال " يدي " مثل الفتى مقصورا ، فكما تقول في تثنية الفتى فتيان تقول
في تثنية اليدى يديان ، فاعرف ذلك