بلام كان في الأصل وثبت عوده في الاستعمال بعد الحذف ؟ وقد ذكرنا في باب
المثنى ضابط ما يرد لامه في التثنية من هذا النوع ، وهو أب وأخ وحم وهن ،
وأما الجمع بالألف والتاء فلم يذكر لما يرد لامه فيه من هذا النوع ضابط ، بلى
قد ذكرنا في باب الجمع أن مضموم الفاء نحو ظبة لا يرد لامه نحو ظبات ، ويرد
من المكسورة الفاء قليل نحو عضوات ، والمفتوح الفاء يرد كثير منه ( 1 ) نحو
سنوات وهنوات وضعوات ، وبعضه لا يجمع بالألف والتاء استغناء عنه
بالمكسر ، نحو شفة وأمة ، قالوا : فإن لم يثبت رد اللام في موضع فأنت في
النسب مخير بين الرد وتركه نحو غدي وغدوي وحري وحرحي وابني وبنوي
ودمي ودموي ، ولا اعتبار بقوله :
48 - * جرى الدميان بالخبر اليقين ( 2 ) *
هامش
( 1 ) انظر تعليل ذلك وضوابطه في شرح الكافية للمؤلف ( ج 2 ص 163 )
و ( ج 2 ص 175 )
( 2 ) هذا عجز بيت لعلي بن بدال السلمي ، وقد نسبه قوم إلى الفرزدق ،
وآخرون إلى المثقب العبدي ، ونسبه جماعة إلى الأخطل ، وليس ذلك بشئ .
وصدر البيت قوله :
* فلو أنا على جحر ذبحنا *
والجحر : الشق في الأرض ، وقوله " جرى الدميان الخ " قال ابن الأعرابي :
معناه لم يختلط دمى ودمه من بغضني له وبغضه لي بل يجرى دمى يمنة ودمة يسرة ، اه
وكلام الشاعر إشارة إلى ما اشتهر عند العرب من أن دم المتباغضين لا يمتزج ،
وقد ذكر المؤلف هذا البيت على أن رد اللام في تثنية الدم شاذ ، والقياس دمان ،
ومن العلماء من يخرج ذلك البيت ونحوه على أنه ثناه على لغة من قال " دما "
مثل الفتى ، فقال دميان كما يقال فتيان