أقول : قوله ( ونحو الاعطاء والرماء ) يعنى كل مصدر لافعل وفاعل ناقص
غير مصدر بميم زائدة احترازا عن نحو المعطى والمرامى وكل مصدر لافتعل
وانفعل واستفعل وافعل وافعال ناقص فهو ممدود كالاعطاء والرماء والاشتراء
والانجلاء والاستلقاء والارعواء والاحويواء وكذا كل مصدر معتل اللام
لفعلل على غير فعللة نحو : قوقى قيقاء وكل مصدر لافعنلى كاحبنطى وكذا
كل صوت معتل اللام مضموم الفاء احترازا عن نحو الدوى وقد ذكرنا
في المصادر ان الأصوات على فعال أو فعيل وكذا كل مفرد لافعلة معتل اللام
مفتوح الفاء والعين احترازا عن نحو ندى وأندية وشذ رحى وارحية وقفا
المقصور واقفية واما قفاء بالمد واقفية فقياس وشذ أيضا ندى وأندية قال :
117 - في ليلة من جمادى ذات أندية
لا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا بيت من بحر البسيط من قصيدة لمرة بن محكان وهو من شعراء
الحماسة وقد اختار أبو تمام منها أبياتا في باب الأضياف والمديح وقبل البيت
الشاهد قوله :
يا ربة البيت قومي غير صاغرة * ضمي إليك رحال القوم والقربا
وبعده بيت الشاهد وبعده قوله
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة * حتى يلف على خرطمه الذنبا
ربة البيت : المراد منها امرأته وقوله ( غير صاغرة ) أراد غير مستهان بك
وذلك لان اكرام الضيف عنده من أقدس الواجبات والرحال : جمع رحل يريد
به متاع الضيفان . والقرب : جمع قراب مثل كتاب وكتب وهو جفن السيف
وانما أمرها ان تضم إليها قرب سيوفهم لأنهم إذا نزلوا عنده امنوا ان يصيبهم
مكروه وقوله ( في ليلة من جمادى ) أراد في ليلة من ليالي الشتاء وذلك لان الشتاء
عندهم زمان الجدب والحاجة والأندية : جمع ندى والندى : البلل . وقيل ما سقط
آخر الليل والطنب : الحبل الذي تشد به الخيمة . والاستشهاد بالبيت في قوله ( أندية )
حيث جمع ندى عليه وذلك شاذ لان أفعله جمع للممدود لا للمقصور ومن الناس
من قال : الأندية جمع نداء - بكسر النون - وهو جمع ندى فيكون أندية جمع
الجمع وحينئذ يكون قياسا