هكذا أنشد باسكان الراء وتقييد القافية
قوله ( وما يختار فيه ترك الحذف ) يعنى الاسم المنقوص نحو ( القاضي )
فإنه قد يحذف ياؤه غير الفواصل والقوافي في الوصل قليلا كقوله تعالى ( يوم
التناد يوم تولون مدبرين ) وقوله تعالى ( وجفان كالجواب وقدور راسيات )
وذلك لعدم التباسه بالمجزوم واما في الفواصل في الوصل فحذف لامه أحسن من
حذف ياء [ نحو ] ( يرمى ) فيها لان لام نحو ( الرامي ) يحذف في الوصل في غير
الفواصل من غير شذوذ كقوله تعالى ( يوم التلاقي يوم هم بارزون ) ولا يحذف
ياء نحو ( يرمى ) في مثله الا شاذا كما ذكرنا فإذا وقف على الاسم المنقوص
[ المحذوف اللام وجب حذف اللام في الوقف فإذا وقفت على الفعل الناقص
والاسم المنقوص ] الثابت لامهما في الوصل فحذف لامهما جائز لا واجب قال
سيبويه : اثبات الواوات والياءات في مثله أقيس الكلامين
هذا واما الألف فلا يحذف : لا في الفواصل ولا في القوافي الا للضرورة
كما قال :
* رهط مرجوم ورهط ابن المعل *
وذلك لخفد الألف وثقل الواو والياء قال سيبويه ما معناه : انك تحذف
في القوافي الواو والياء الأصليتين تبعا للواو والياء الزائدتين التابعتين للضمة والكسرة
المشابهتين للواو والياء في وقف أزد السراة يعنى انك تحذف الياء من ( يفرى )
تبعا لحذف الياء في البيت الذي قبله وهو
98 - ولانت أشجع من أسامة إذ
دعيت نزال ولج في الذعر ( 1 )
هامش
( 1 ) هكذا وقع هذا البيت في كل النسخ وهو كذلك في كثير من كتب
النحاة وفى صحاح الجوهري والحقيقة ان البيت ملفق من بيتين : أحدهما
ولنعم حشو الدرع أنت إذا * دعيت نزال ولج في الذعر
وهو لزهير بن أبي سلمى من قصيدة الشاهد السابق والبيت الثاني هو :
ولانت أشجع من أسامة إذ يقع الصراخ ولج في الذعر
وهو للمسيب بن علس . وأسامة : علم للأسد ونزال : اسم فعل أمر بمعنى
انزل وقد قصد هنا لفظها ولذلك وقعت نائب فاعل والذعر : الفزع
ولجاج الناس فيه معناه تتابعهم فيه أو اشتداده بهم والاستشهاد بالبيت في
قوله ( الذعر ) حيث حذف الياء التي تنشأ من كسرة الراء إذا كانت القافية مطلقة
والفرق بين هذا والذي قبله ان الياء المحذوفة من السابق لام الكلمة وهي
هنا حرف زائد للروى