تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
صارت نفوس القوم عند الغلصمت * وكادت الحرة ان تدعى أمت والظاهر أن هؤلاء لا يقولون في النصب ( رأيت أمتا ) كزيد بألف بل ( رأيت أمت ) كما في قوله ( وكادت الحرة ان تدعى أمت ) وذلك لحمله على ( أمه ) بالهاء فإنه هو الأصل في الوقف قوله ( وتشبيه تاء هيهات به قليل ) قد ذكرنا حكمه في أسماء الافعال ( 1 )
هامش
( 1 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح‍ 2 ص 69 ) : ( ومن أسماء الافعال التي بمعنى الخبر ( هيهات ) وفى تائها الحركات الثلاث وقد تبدل هاؤها الأولى همزة مع تثليث التاء أيضا وقد تنون في هذه اللغات الست وقد تسكن التاء في الوصل أيضا لاجرائه فيه مجراه في الوقف وقد تحذف التاء نحو هيها وأيها وقد تلحق هذه الرابعة عشر كاف الخطاب نحو ايهاك وقد تنون أيضا نحو أيها وقد يقال ايهان - بهمزة ونون مفتوحتين وقال صاحب المغني ( وليس هو ابن هشام ) : بنون مكسورة وقال بعض النحاة : ان مفتوحة التاء مفردة واصلها هيهية - كزلزلة نحو قوقاة قلبت الياء الأخيرة ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والتاء للتأنيث فالوقف عليها اذن بالهاء واما مكسورة التاء فجمع مفتوحة التاء كمسلمات فالوقف عليها بالتاء وكان القياس هيهيات كما تقول : قوقيات في جمع قوقاة الا انهم حذفوا الألف لكونها غير متمكنة كما حذفوا الف هذا وياء الذي في المثنى والمضمومة التاء تحتمل الافراد والجمع فيجوز الوقف عليها بالهاء والتاء وهذا كله توهم وتخمين بل لا منه ان نقول : التاء والألف فيها زائدتان فهي مثل كوكب ولا منع أيضا من كونها في جميع الأحوال مفردة مع زيادة التاء فقط واصلها هيهية ونقول : فتح التاء على الأكثر نظرا إلى أصله حين كان مفعولا مطلقا وكسرت للساكنين لان أصل البناء السكون واما الضم فللتنبيه بقوة الحركة على قوة معنى البعد فيه إذ معناه ما ابعده كما ذكرنا وكان القياس بناء على هذا الوجه الأخير - أعني ان أصله هيهية في الأحوال - ان لا يوقف عليه الا بالهاء وانما يوقف عليه بالتاء في الأكثر تنبيها على التحاقها بقسم الافعال من حيث المعنى فكان تاؤها مثل تاء قامت وهذا الوجه أولي من الوجه الأول وأيضا من جعل الألف والتاء زائدتين لان باب قلقال أكثر من باب سلس وببر ) اه‍